الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٧باب 26: في الشُّفعة وما تجب فيها وما لا تجب، ومن تجب له أيضًا ومن لا تجب له
327
شفعة أخيه المسلم زلّت قدمه في النار، واتأويل هذا: ظالمًا له. ثُمَّ روي أيضًا أَنَّه قال: «إذا نُصِبَت الْحُدُودُ ورُفِعَت الطرُق فَلَا شُفعة»؛ فعلمنا أنَّ ذلك قد أزال الشركة في شفعَة إِلَّا (1) في المشترك مما قد (2) وصفت لك.
مسألة: [في أسباب الشفعة]
وأول الشُّفعة في الجوار (3)، ثُمَّ المضار. وعن أبي إبراهيم: أَنَّه لا شُفعة في الجوار. وعندي أن الاشتراك أوّل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ» «بشفعته». وقال: إذا صُرفت الطرقُ وضُرِبَت الحدودُ فَلا شُفعة» (4). وقال أبو حنيفة: تجب [بالجوار] في ما قُسِم وما لم يُقسم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْجَارُ أحقُّ بِسَقَبِه»، يعني: بشفعته، ثُمَّ قال غلطه في في تأويل هذا الخبر: إذا كان بين الشُّفعَة وبينه (5) طريق (6)؛ فلا شُفعة. والطرق لا تمنع من اسم الجوار، ولو كان قوله صلى الله عليه وسلم معناه: «الْجَارُ أَحقُّ بسقيه» يعني: الجوار من طريق تداني الأملاك بعضها من بعض لم يكن (7) الشُّفعَة؛ لأَنَّ اسم الجوار واقع [عليه] مع وجود الطريق.
(7)
مع
الطريق يمنع وإذا قسمت الأموال فلا شُفعة فيها، إلا أن يكون هناك حق لطالبها من جهة ممرّ من المال أو مجرى ماء أو ما شاكله.
(1) في (ت): ولا.
قد.
(2) في (ع): - قد
(3) في (ت): «في المشاع».
(4) سبق تخريجه في حديث: «قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ … ».
(5) كذا في النسخ، وفي جامع ابن بركة (424/ 2): «وبين الجار».
(6) في (م): طرق.
(7) في (ت): يقطع.