الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٨328
كتاب
الجزء العشرون
والشُّفَع إنَّما تجب بين الناس بلا اشتراك، فحيث وجد الاشتراك كانت الشُّفْعَة. وإن كانت ساقية أو طريق؛ فإن كان فيها حق فهو اشتراك، واجتماع
الجذوع عَلَى الجدار اشتراك وطرح الميزاب من الأمطار اشتراك. والشُّفعَة فِي كلِّ شيء مشترك إلا فيما يكال ويوزن في قول بعض الفقهاء.
وقال أبو مهاجر: لا شفعة إلا في الأصول، فَأَمَّا في الرقيق والدواب
وأشباه ذلك فلا.
وقال محمد بن محبوب الشُّفعة في كلّ شيء إلا في الحبوب /171/
والتمر وما يكال وما يوزن مثل المسك والعنب والكافور والذهب والفضة وقطعة الساج (1) وأشباه ذلك.
وقال أبو علي (2): الشُّفعة في الثوب والعبد والبعير والبقرة والحمار والشاة وجميع الحيوان، وفي السيف وفي ما لا يقسم بالوزن ولا بالكيل. والشُّفعة في المشاع والمقاسمة والمجرى والطريق؛ فإن كان المجرى والطريق | يتعدى (3) خمس أجائل من بعد المبيع فلا شُفعة فيه. ولا شُفعة في الساقية البارزة، ولا في ما قطع الجوامد (4) والحدود شفعة،
ومختلف في الحيوان.
(1) لعله يقصد بالساج: الطيلسان الأخضر الضخم الغليظ. انظر: العين، (سوج). (2) في (ت): أبو عبد الله.
(3) في (ع): «يبعد» من غير إعجام. وفي (م): يبعد.
(4) في (ع): الجواميد. الجوامد من الجامد وهو الحد بين الدارين وجمعه جوامد. والجوامد: الأُرف، أي الحدود بين الأرضين واحدها جامد، كما في الرواية: «إذا وقعت الجوامِدُ فَلا شُفْعَةَ أي الحدود انظر الجزري النهاية في غريب الحديث والأثر، 806/ 1. اللسان،
هي
(جمد).