كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٩

باب 26: في الشُّفعة وما تجب فيها وما لا تجب، ومن تجب له أيضًا ومن لا تجب له

329

مسألة: [في ما لا شفعة فيه]

قال موسى بن عليّ: لا شفعة في ما بيع في المناداة ويرد بالعيب. وكان ابن المبشّر) يرى إذا حضر الشفيع النداء فله أن يأخذ شفعته إذا وقع البيع. وقال موسى: نحن لا نرى ذلك.

ولا شفعة في الإقالة، ولا شُفعة للمسجد ولا للصوافي، ولا للأرض الموقوفة عَلَى الفقراء، ولا للأقارب ونحو ذلك، ولا لأرض الشذا؛ إلا ما كان من وقف على قوم إِلَى سنين مسماة ثُمَّ ترجع إِلَى أهلها فإِنَّ الشُّفْعَة لمن طلبها مِمَّن يكون له المال إذا رجع

وإذا انتقض البيع فلا شُفعة.

إليهم.

ولا شُفعة في الثَّمرة ولا لصاحب | النخلة | الوقيعة.

ومناقلة المال أرضًا بأرض وماءً بماء ونخلا بنخل بالقيمة وغير القيمة عَلَى اتفاق أو تراض فهو جائز، وهو بيع لا شُفعة فيه.

ومن كان له ماء ولآخر نخل، فأراد صاحب الماء أن يناقل بمائه ذلك الرجل صاحب النخل؛ فقد قالوا ما كان من الأصل فاجائز والا شُفعة فيه. ومن مذاهب مُحمَّد بن محبوب أن رجلا لو بادل مالا بمال لم يكن: للشفيع في ذلك شفعة، وجعل في البيع الشُّفعَة وسمى بذلك الأرض بالأرض، والقياض عنده بيع، والله أعلم بوجه ما ذهب إليه. والنظر يوجب عندي في القياض الشُّفعَة؛ لأنَّه بيع عند الجميع، وبالله التوفيق.

(1) في (م): «أبو المبشر». وفي (ت) و (ع): «ابن مبشر». وابن المبشر: هو سعيد بن المبشّر وكان كاتبا لموسى بن علي، من علماء نهاية القرن الثاني وبداية الثالث الهجري، وقد سبقت ترجمته في الجزء الرابع.

٩٬١٩٩ / ١١٬٢٣٨