كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٣٣

باب 26: في الشُّفعة وما تجب فيها وما لا تجب، ومن تجب له أيضًا ومن لا تجب له

مسألة: [في سبب الشفعة)

الشُّفعة: أنَّ العرب في الجاهلية كانوا إذا أراد أحدهم بيع

333

مال شفع

إلى جاره حَتَّى يأخذ منه الذي بيع؛ فسُمِّي شُفعَةً. وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «الْمَرءُ

أَحَقُّ بِسَقَبِه»، يعني: بشفعته.

مسألة: [في الشُّفْعة في المهور ولأجل الزوجية]

وإذا تزوج الرجل المرأة على أرض أو نخل أو دار لم يكن للشفيع فيها شفعَة؛ لأَنَّ الشُّفعَة لا تكون إلا في البيوع، ولا تجب أيضًا في الهبة. وإن تزوجها على عين أو ورق فقضاها به عقارًا كان فيه الشفعة في قول بعض أصحابنا. وإن كان القضاء بعد (1) الطلاق كان للشفيع الشفعة باتفاق منهم. وإذا باعت امرأة مالها لرجل لم يشفع الزوج ذلك لأجل الزوجية، وإنما قيل: لا شفعة في ما باع أحدهما لصاحبه، ولا شُفعة بالزوجية.

مسألة: الشفعة عند الإقرار والقضاء، وفي الأرض المستأجرة] ومن أقر لرجل بمال وكتب عليه كتابًا بإقرار؛ فلا يُدرك بالشفعة، ولا يكون هذا قضاء؛ إنَّما إقرار بأنَّه لا ملك له مُقدَّمًا إِلَّا للذي أقر له به، وإنَّ هذا المقر لا حق له فيه؛ فمن علم أن الأصل شراء وأظهروا فيه الإقرار فلا يجوز أن يشهد فيه، وإذا كان الإقرار عَلَى وجه القضاء ففيه الشُّفعة، وإن كان إقرار فلا شُفعة. والأرض المستأجرة لا شُفعة فيها، إلا أن يكون شريك يلحقه ضرر من المستأجر في شركة / 174/ المزارعة فهو أحقُّ بالأجرة التي أخذها بها.

(1) في (ت): قبل.

٩٬٢٠٣ / ١١٬٢٣٨