الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٣٤334
كتاب
الجزء العشرون
وللنخلة الوقيعة أصل عِند بعض المسلمين لها موضع القلة. وقال آخرون: لا شيء لها في القلة ولا في الأرض.
مسألة: [في الشُّفعة عند القضاء أو المقايضة]
ومن أقر لرجل بمال وكتب له كتاب إقرار فإنَّه لا يُدرَك بالشفعة، ولا يكون هذا قضاء؛ لأنَّ الإقرار إقرار بأنه لا ملك له متقدمًا في الذي يقر له به، وأنَّ هذا المقرّ لا حق له فيه؛ ولكن من علم أنَّ أصل هذا الإقرار شراء وإنَّما أظهر الإقرار فلا يجوز له أن يشهد عَلَى ذلك.
ومن اشترى نخلة بحمار ففيها الشُّفعة، وإن أعطى أحد أحدًا مالًا أو دارًا فكافأه بعوض منه ففيه الشفعة.
والمرأة إذا مات زوجها وقضيت بدراهم أرضا من ماله بصداقها ففيها الشُّفعَة؛ إِنَّما لا شُفعة عليها في حياة زوجها إذا قضيت نخلا من صداق فلا
شفعة
في ذلك، والله أعلم.
مسألة: [في صفة أرض لا تجب فيها الشفعة]
ومن اشترى أرضا تزرع عَلَى الزجر، وهي بين أطو للناس ومزارعهم، وبينها وبين أروضهم حواجز وجواميد وغير جواميد، فطلبوا أخذها بالشُّفعة؛ فلا يجب لهم عليه في ذلك شُفعَة عَلَى هذه الصفة.
مسألة: [في مسائل متفرّقة]
ومن اشترى شُفعة لإنسان فحين اشتراها جعلها للسبيل، أو وقفا (1) عَلَى مسجد، أو أقر بها لأحد من قبل أن يعلم الشفيع، ثُمَّ علم الشفيع فطلب
(1) في (ع) و (م): وقفه.