كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٣٥

باب 26: في الشُّفعة وما تجب فيها وما لا تجب، ومن تجب له أيضًا ومن لا تجب له

335

شفعته؛ فلا شُفعة له فيها إذا جعلها للسبيل أو وقفًا عَلَى مسجد، وأما الإقرار فالله أعلم. وأحبُّ أن يكون للشفيع شفعته، ويرجع المقر له عَلَى المقر بقدر

ذلك أو شرواه، والله أعلم. وبيع الماء فيه

الشفعة، هو كبيع الأصول، وفيه الشفعة

في الشرك (1) في

الخابورة في اليوم والليلة (والخبورة هي التي تعقد في اليوم والليلة من الماء)، والشركاء في ذلك أشفع.

والطريق الجائز والساقية الجائزة ما كان فيه خمسة أبواب وخمس أجائل؛ فلا شُفعة فيه.

ومن كان عليه دين لرجل فأقر له بأرض أو مال أو وهبة؛ فلا يلحق الشفيع بالشفعة فيه إذا لم يكن قضاه ولا أعطاه إيَّاه بذلك الدين، ويلزم المقرَّ له والموهوب له يمين إذا أراد يمينه أنَّه ما أخذ ذلك بحقه، واليمين على المتهم الموهوب له أو المقرّ له لا عَلَى صاحب الشفعة.

وإذا كان نخلة (2) بين ثلاثة لأحدهم جذعها ولآخر أرضها وللثالث

/175/ له ثمرها، فباع صاحب النخلة نخلته؛ فالشُّفعة لصاحب الأرض. ومن خرج من بلد الهند أو من بلد الزنج طالبًا للرزق؛ فإنَّه يدرك الشفعة في المشاع إلى أن يقدم أهل ذلك البلد ولم يقدم هو، فإذا لم يقدم اهوا لقدومهم وأقام؛ فلا يلحق (3) الشُّفعة. وأمَّا الحقائق (4) فلا شُفعة لهذا فيها. وأمَّا الغازي والوالي والحاج فلهم الشُّفعة في المشاع والحقائق.

(1) في (م): المشترك.

(2) في (م): نخل.

(3) في (ع) و (م): يحق.

(4) الحقائق: هي الطرق والمساقي. انظر: الكندي: المصنف، ج 26.

٩٬٢٠٥ / ١١٬٢٣٨