كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٣٦

336

كتاب

الجزء العشرون

فإذا كانت قطعة بين خمسة شركاء مشاعةٌ | بينهما فقسموها بينهم، وعرف كلُّ واحد منهم حصته، ثُمَّ كانوا يسقون من أجَالَة واحدة، ولم يفتح كلُّ واحد لحصته؛ فإنَّها تكون خمس أجايل، ولا شُفعة فيها وهي جائزة.

منهم

وإذا تبايع رجلان في أرض أو نخل وعرفا الثمن، ثُمَّ تقايضا بعد ذلك الشُّفعَة؛ فالشُّفعة واجبة، وما فعلاه باطل إذا كان الثمن قد عرف

فرارا من

قبل القياض وسمي به.

ومن قايض أرضًا بأرض وزاد أحدهما صاحبه أربعة دنانير، ثُمَّ إِنَّ الزائد لصاحبه طلب إليه الشفعة؛ فقد قيل: إنَّ الشفيع يدرك من شفعته بقدر قيمة الدنانير. وقال من قال لا شُفعة فيها، ولعله هو الأكثر.

والشفعة تجب لكل شريك مسلما كان أو كافرا، ذكرًا كان أو أنثى، حاضرًا كان أو غائبًا، صحيحًا كان أو مريضا، بدويا كان أو حضريَّا، كان الآخذ لها للتجارة أو للسكنى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الشُّفعَة فِي كلِّ شِرْكِ، وعن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «الشُّفعَة فِي كلِّ شيءٍ مَا لَم يُقسَم» (2)، وفي رواية أخرى: «فِي كُلِّ شِرك (3) لَم يُقسَم».

وروى أبو رافع عنه: «الْجَارُ أَحقُّ بِسَقَبِه»، والجار عَلَى ضربين: جار ملاصق، وجار مخالط. ولو تركنا ظاهر الخبر؛ كنَّا نوجب الشفعة لكلِّ من وقع عليه اسم الجار، غير أنَّ الأدلة منعتنا من ذلك، ووقفتنا أن الجار في هذا الخبر هو الخليط.

(1) رواه مسلم عن جابر بلفظه وزيادة، باب في الشفعة ر 3018. وأبو داود، مثله، باب في الشفعة، ر 3048.

(2) رواه الدارمي، عن جابر بلفظ قريب، باب في الشفعة، ر 2684. والبيهقي مثله، 104/ 6.

(3) في (ت): شراء.

٩٬٢٠٦ / ١١٬٢٣٨