الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٣٧باب 26: في الشُّفعة وما تجب فيها وما لا تجب، ومن تجب له أيضًا ومن لا تجب له
337
وروى أبو هريرة قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشُّفْعَةِ مَا لَم تُقسَم، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفعَةَ»، والخليط يُسمى جارًا؛ لأَنَّ
الجوار (1) مأخوذ من تداني مساكن بعضهم من بعض. قال الأعشى:
أجارَتَنَا
فَإنَّك طالقة بيني
گذاكِ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهُ (2)
/176 وقال أبو عبيدة: قوله: «الْجَارُ أَحقُّ بِصَقَبِه»، يعني: القرب منه. حديث عليّ: كان إذا أُتِي بالقتيل وقد وُجد بين قريتين؛ حمله عَلَى
أصقب القريتين إليه.
قال الشاعر: كُوفِيَّةٌ نازح مَحلَّتها لا أمم دارُها ولا صَقَبُ (3) الأمم: الموضع القاصد القريب منه، ومنه قيل للشيء إذا كان متقاربًا:
هو أمر مؤام. والصقب: أقرب من المؤام.
والشريك أصقب الجيران إلى شريكه.
واليهودي إذا بلغته الشُّفعة في يوم السبت فلم يطلب بطلت شفعته. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الْجَارُ أحقُّ بِصَقَبِه»، أي: لملاصقه. والصاقب: الملاصق.
قال الشاعر:
يَهِجْنَ عَن ذي الشوقِ مَكنُون عبرة بدمع الهوى تَستُرُنا بِجنب
(1) في (ت): الخليط. وفي (م): الجار.
(4)
(2) البيت من الطويل، للأعشى في ديوانه بلفظ: «يا جارتي». انظر: الموسوعة الشعرية. ولفظ المؤلّف
هو ما جاء في اللسان، (جور، طلق).
(3) البيت من المنسرح، لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. أبو عبيد غريب الحديث 235/ 2. (ش). تهذيب اللغة (صقب).
(4) كذا في (ت) و (م)، ولم نقف على من ذكره أو أخرجه، والله أعلم.