كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٣٨

338

كتاب

الجزء العشرون

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفَعَة جَارِهِ يُنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا» (2)، وحفظ بعض الخبر عنه لِمَن وَاثَبَهَا»، وفي خبر آخر: «إِنَّمَا الشُّفْعَة كَبَسطَة عِقَال».

الشُّفعة

وإذا قايض الرجل آخر بمال وعشرة دنانير؛ فعن هاشم: إن الشفيع يدرك إِنَّ بقدر الدنانير من الشفعة وغيره من الفقهاء. اشعرا:

وما ذاك إلا من جميع تفرقت

بهم

نية هاجت هوى ما يصاقبه (3)

مسألة: [في ما تجب به الشفعة]

ومن له منزل فأراد بيعه وله طريق بينه وبين رجل آخر وميزابه يطرح عَلَى آخر؛ فكلا الرجلين شريكان فى الشُّفعة، وأيهما سبق فاشتراه فالشُّفعة

له دون صاحبه.

وكذلك أرض الرجل | مسقاها عَلَى رجل وطريقها على رجل آخر؛ فإنَّهما شفيعان فيها جميعًا، والشُّفعة وجبت لهما بالاشتراك. وكلُّ من كان شريكا في مجرى أو مسقى أو طريق فالشُّفعة تجب له بذلك، وهذا ومثله يكون شركة، والشُّفعة تجب بالاشتراك.

(1) في (ت): «بصقبه بسقبه»، والصواب كما في النسختين ومن كتب الحديث. (2) رواه أحمد، عن جابر بلفظه، ر 13735. وأبو داود، مثله، باب في الشفعة، ر 3053. وابن ماجه، مثله باب الشفعة بالجوار، ر 2485.

(3) كذا في (ت) و (م) البيت من الطويل، ولم نقف على من ذكره بهذا اللفظ، وَإِنَّمَا جاء العجر في ديوان مزاحم العقيلي (ت 120 هـ) بلفظ: «بهم نية بعد الجوار قشوم». وَأَمَّا الاستدلال فلم نجد من ذكره إلا إسحاق بن حسان الخريمي (ت 212 هـ) في ديوانه بلفظ: «إلى صاحب لا يُخلق النأي عهده … لناءٍ وَلا يَشقى بِهِ من يُصاقبه». انظر: الموسوعة الشعرية. ومعاجم اللغة والأدب.

موضع

٩٬٢٠٨ / ١١٬٢٣٨