كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٠

340

كتاب

الجزء العشرون

وخبر

الشُّفعة في كل شرك (1) بيع أو خليط، ولا يحل له أن يبيعه حَتَّى يعرضه عَلَى شريكه؛ فإن باعه فشريكه أحقُّ به، وقد يُسمَّى الشريك جارًا. روي في حديث عمرو بن الشريد (3) عن أبيه أنَّه قال: بعت حقًّا من أرض لي فيها شريك، فقال شريكي: أنا أحق بها، فرفع ذلك إلى أبي عبد الله، فقال: «الْجَارُ أَحقُّ بِصَقَبِه»، فسمَّى الشريك جارًا. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «للشفيع الشُّفعَة بِالشَّمنِ إِذَا اشتريت منه» (3).

مسألة: [في انتزاع الشفعة]

فيمن زرع أرضًا ثُمَّ انتزعت منه بالشفعة؛ لمن الزرع؟ قال: لمن زرعه، وعليه أجرة الأرض للمنتَزَع منه يوم انتزعها منه إلى حصادها. وأما ما غرسه من نخل وأشجار؛ قال هو بالخيار إن شاء أخذ قيمة ذلك وإن شاء قلعه بلا أرض.

ومن باع أرضا لها ماء والماء يشفعه، رجل، فأراد أن يأخذ الماء؛ أله ذلك؟ قال: لا، الماء تبع للأرض، إلا أن يرضى المشتري بأخذ الأرض بلا الشفعة ماء، فللشفيع في الماء، وإن كره المشتري فيأخذ الشفيع الكل.

(1) في (م): مشترك.

(2) في (ع): «عمر بن شريك»، وفي (ت) و (م): «عمر بن سويد»، والصواب ما أثبتناه من كتب الحديث، وهو: عمرو بن الشريد بن سويد الثقفي، أبو الوليد الطائفي: حجازي تابعي ثقة. روى عن أبيه وأبي رافع وسعد بن أبي وقاص وابن عباس والمسور وآخرين. وعنه روى: إبراهيم بن ميسرة وعبد الله بن عبدالرحمن وعمرو بن شعيب … وغيرهم. انظر: ابن حجر:

تهذيب التهذيب، ر 79، 43/ 8

(3) لم نقف على من خرَّجه بهذا اللفظ.

٩٬٢١٠ / ١١٬٢٣٨