الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٤١341
في المضار وأحكامها
27
وللحاكم أن يأمر بصرف المضارّ عن طرق المسلمين والمساجد ومال الأيتام والأغياب، ويُقيم لذلك من يقوم به، ويحجر الناس أن يضر بعضهم عَلَى بعض، ويأمر بإصلاح الطرق وإن لم يرفع إليه.
وكل جدار /178/ أو نخلة أو شجرة مالت كلُّها عَلَى أرض قوم أو شيء من أغصانها؛ فإن ذلك يصرف.
ومن المضار: أن تدخل الشجرة في أرض غير صاحبها؛ فإن كان أصلها بالجدار قطع حَتَّى لا يضر بجداره، ويقطع من العيدان والخشب ما دخل في منازل الناس وأموالهم وإن ارتفع اوالا يمس لهم بيتًا ولا شجرًا إذا كان داخلا في سمائه؛ لأنَّ لكلّ أرضه وسماؤها.
وكذلك النخل إذا مالت حَتَّى تقع عَلَى جدار إنسان أو ماله فتدخل في سمائه فإنَّها تقطع، إلا أن يدخل الخوص والشجر فإنَّما يقطع ما دخل
ذلك. من
وقد تكون النخلة مخوفة عَلَى المال والمنازل أو لا فتلك لا تقطع؛ إلَّا أن تتصدع الأرض من تحتها، فإذا انصدعت وخيفت فإنَّها تقطع إذا مالت أو انكفت وخيفت أَمَرَ صاحبها بطرحها.