الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٢342
كتاب
الجزء العشرون
وإن انقلعت من عرض فهي مخوفة، وإن انشقت (1) مصعدة من الأرض
إلى السماء ولم تنقلع من الأصل، ولم تَمِل؛ لم يؤخذ بها ولم تطرح. وإذا انجذب أصل النخلة ثابتًا ولا يخاف منه فلا تقطع ولو انحنى جذعها، إلا أن يكون في جذعها انصداع يخاف منه أن تنكسر فإنَّها تقطع. وكذلك المنازل إذا أحدث فيها الكنيف فآذت رفعت.
(2)
وكذلك الكنائس (2) يؤمر صاحبها أن لا تمس دور الناس.
وكذلك التنُّور إذا لزق (3) منزلاً يخاف منه ضرر النار على الشجرة والنخلة، إلَّا الأشياء التي قد سبقت (4) فإنَّها لا ترفع، وما حدث من مضارها من بعد؛ أُمر أهلها برفعه.
والفاسل في الأرض قرب المنازل؛ فمن الحكّام من يأمرهم بالفسح بين النخل، وذلك أن يفسح كل واحد من الحد ثلاثة أذرع ثُمَّ يفسل وراءها، ومن لم ير الفسح أمر أن يفسح ذراعًا عن الجدر. وكذلك يفسح صاحب الفسل عن الحدود ذراعًا ثُمَّ يفسل ويفسح عن جدار المنازل، يترك بينها وبين الماء ما لا يمش الماء الجدار.
وكذلك يصرف عن الجدر ما يضرُّها من الزراعة والماء، ويفسح ذلك
حَتَّى يرى العدول أنَّه لا مضرة عليه.
(1) في (م): انشعبت.
(2) كذا في النسخ، وقد أعاد ذكرها في ما يأتي في (ع) بلفظ: «الكنّاس»، ويقصد بها الكناسة وهي: مُلْقَى القُمامة، أصله من الكَنْسِ، وهو كَسْحُ القُمام عن وجه الأرض. والمكنسة: ما كُنس به، والجمع مكانس. والكناسة ما كُنسَ من القمامة وما كُسِحَ من التراب فألقي
بعضه على بعض. انظر: اللسان، (كنس).
(3) في (ت): لصق. في (م): لز.
(4) في (ت): سقطت لعله سبقت». وفي (م): سقطت.