الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٣باب 27: في المضار وأحكامها
343
وإذا مات الذي بنى الجدار فعلى صاحب الأرض أن يصرف الماء حَتَّى لا يضر بالجدار. وإن كان الذي أحدث البناء حيًّا وكان محدثًا له ولم يترك لجداره عزَّا (1)؛ فليس عَلَى صاحب الأرض أن يترك من أرضه عزا لجداره. فإن باع صاحب البناء بناءه وزال من يده؛ فهو محدث /179/ ما كان من أحدثه حيا، ولو زال من يده.
وكذلك ما سبق من الأحداث في مثل هذا الذي يحدث في الطرق (2)
وغيرها، ومات المحدث له؛ فقال: توقف الأكثر من الحكام عن صرفه.
وليس لأحد أن يحفر أرضه حَتَّى تتعلّق أرض جاره وتنهار، وعليه أن يترك من أرضه بقدر ما يرى العدول أنَّه لا مضرَّة عَلَى أرض جاره؛ لأَنَّ في
ذلك الزيادة والنقصان.
وليس لصاحب الأرض الخافقة أن يعوّ الساقية، ويضر بصاحب الأرض الطالعة والساقية بحالها.
والجدول خلف الجدار فهو بحاله؛ إلا أن يقيم صاحب الأرض شاهدين أن الجدول له فله أن يعمره إلى منتهى ما لا يضرُّ بجدار الرجل. وإن لم
يكن معه بَيِّنة ولا مع صاحب الجدار فالجدول بحاله.
ومن
استأجر رجالا (3) أو استعان بهم في حفر بئر، فسقطت عليهم أو
(1) عَزَّ الشيءُ يَعِزُّ عِزَّا وعِزَّةُ وعَزازةً وهو عَزيز. والعِزُّ في الأصل: القوة والشدة والغلبة. عَزَّ يَعَزُّ بالفتح: إذا اشتد والعز والعِزَّة: الرفعة والامتناع والعَزَزُ والعزاز: المكان الصُّلب السريع السيل. العزاز:
هو
الارتداد
ما غَلُظَ من الأَرض وأَسْرَعَ سَيْلُ مطره. انظر: اللسان؛ (عزز). وفي الاصطلاح العُماني: بين حائطين، أي المسافة التي تترك بين الحائطين ليتمكن كل من المتجاورين إصلاح جداره.
(2) في (ت): الطريق.
(3) في النسخ: رجلا»؛ ولعلّ الصواب ما أثبتناه من جامع الفضل بن الحواري، 198/ 2.