كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٥

باب 27: في المضار وأحكامها

345

وإذا كان الجدار فيه صدع مشرف عَلَى منزل قوم فقالوا له: أصلح جدارك فإنَّا نخاف على منزلنا منه؛ /180/ فعن | الربيع | أنَّه قال: إن كان الشق في طول الجدار فوقع فهدم شيئًا من منزل القوم؛ فلا بأس عليه. وإن كان الشقُ في العرض وقد حذروه (1)؛ لزمه ما أضر القوم.

يوم

خمسة

وإذا كان لرجل مسقى على رجل وكان يسقي أرضه أو نخله عشر، ثُمَّ أراد أن يسقي يوم عاشر أو كل يوم أو كل ما مر له الماء؛ فقال الذي عليه المسقى لا تسق إلا كما تعودت؛ فليس له ذلك، ولا يُمنع الرجلُ أن يسقي كل يوم ما أراد، ولا يُحال بينه وبين ذلك.

وقال هاشم: قال بعض الناس يفسح الرمان والشجر عن الجدار ثلاثة أذرع مثل النخل، وكذلك عن الطريق الجائزة. ويفسح الموز ذراعين، والقَرَظ (2) سنة أذرع، والله أعلم بِالْحَقِّ.

مسألة: [في التقدمة لدفع الضرر]

وإذا تقدم الحاكم عَلَى ولي اليتيم أو وصيّه في حائط امائلا، ثُمَّ أصاب أحدًا بعد التقدمة؛ لم يلزم الوصيَّ ولا اليتيم شيء ولا في ماله. وإذا تقدم على رجل في حائط مائل عَلَى الطريق، فأصاب إنسانا؛ فالدية على المتقدم عليه، ولا تجب على العاقلة.

وإذا كانت الدار رهنا، فتقدَّم فيها عَلَى الراهن والمرتهن؛ فلا يلزم أحدهما ضمان ما أصابت الدار إذا انهدمت. وإذا تقدم على أحد الشركاء في شركة مائلة؛ فلا ضمان عليه في ما أتلف حَتَّى يتقدَّم عَلَى جميعهم.

(1) في (م): جدروه. (2) في (ع) و (م): «القرط». والصواب كما أثبتناه من النسخة (ت)، وقد سبق القرظ في هذا الجزء بمعنى الشجر العِظام التي لها شوق غِلاظ أمثال شجر الجَوْز.

٩٬٢١٥ / ١١٬٢٣٨