الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٦346
كتاب
الجزء العشرون
وإذا أحدث رجل في ماله حدثًا، فتولَّد منه ما يلحق الطريق الضرر، أو جارًا لم يكن عليه شيء. وليس لأحد أن يبني في أرض نفسه دارًا يجمع مجرى الماء عَلَى غيره.
ومن فسل وفسح عن الجدار ذراعًا ونصفًا؛ فلا معارضة لصاحب الأرض ولا للحاكم عليه ويفسح ذراعًا ونصفًا.
مسألة: [في صرف الضرر]
وإذا مالت نخلة لرجل عَلَى مال لقوم وخيفت؛ حكم عليه بقطعها، ولا يحكم عليه إذا لم تضر بأحد.
ومن له منزل يسكن فيه وبقربه نخلة للسبيل أو لرجل غائب لا يُعلم حي أو ميت فمالت النخلة عَلَى بيته وخاف عَلَى نفسه أو على بيته منها فأراد قطعها؛ فإنَّ ذلك يكون بأمر حاكم المسلمين، إذا كانت مخوفةً أَمَرَ الحاكم
بصرف الضرر، وكُلُّ المضارّ مصروفة، و «لا ضَررَ ولَا إِصْرَار فِي الإِسْلَام». وإذا دخلت شجرة في سماء أرض لرجل رفع عليه إلى الحاكم، فإن لم يكن حاكم احتج عليه بالمسلمين ليرفعها عن أرضه، فإن لم يفعل قطعها هو عن مضرته، وكراء) القاطع عَلَى أربابها.
وأما الدار إذا كانت مالت؛ فإن لم يكن // 181 / حاكم احتج عليه
بالمسلمين، فإن لم يزلها ضمن ما أصابت ولا يقلعها هو ولا الحاكم.
ومن كان له عَلَى رجل مسقى، فأراد أن يحوّله إلى جانب أرضه؛ فلا يجوز له. وقيل: له أن يحوّله إلى أربعين ذراعا، ولا يكون في ذلك عَلَى
(1) في (م): وأجر.