كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٧

باب 27: في المضار وأحكامها

347

صاحب الماء والمجرى ضرر، ولا يزرع عَلَى ساقيته، ولا يفسل الذي له الماء، ولا صاحب الأرض.

والذي عليه المجرى إذا ترك لحَرِيم المجرى قدر ذراع فسل إن شاء خلف ذراع، ولا يفسل أقل من ذلك ولا أقرب.

وإذا كانت شجرة بين شركاء في أرض، رجل، فأراد قطعها وقطع عروقها من الأرض؛ فليس لهم أن يبيعوا عروقها | وايقطعوها من أرض الناس، وإنَّما لهم ذلك من أغصانها المشرفة عَلَى منازل الناس وأرضهم، وأما العروق فليس لهم ذلك (1).

مسألة: [في التقدمة بصرف الضرر إلى الوصي أو الأب أو الورثة وإذا كان حائط ليتيم فتُقدّم فيه إلى وصيّه، فإن لم ينقضه حَتَّى أصاب؛ فالذي يوجد في الآثار: أنَّ الوصي (2) ضامن لذلك.

(2)

(1) في (ت): + «مسألة من غير كتاب الضياء وعن رجل بنى جدارًا جنب جدار شريك له، هل يلزق الجدار بالجدار حتَّى يتماشا وإن كره ذلك الشريك؟ فإن كان ربُّ الجدار الأول قد استفرغ أرضه وحقَّه وبنى هذا الآخر فاستفرغ حقه في ما بين الجدارين؛ لم يكن عليه في ذلك بأس، وذلك له في الحكم. وإن كان الأول أبقى من حقه شيئًا، فَإِنَّمَا لهذا أن يبني في حقه، ولا يبني في ما خلف الآخر. مسألة وجدت هذه المسألة من غير كتاب الضياء فكتبتها كما وجدتها، الذي عرفت أنَّ البيت إذا كان فيه غرفة وكان فيها ممراق مشرف على بيت جاره. فإن كان إذا قام الإنسان مما يلي الممراق نظر إلى حائط جاره أو من كان فيه قائمًا، وطلب صاحب الحائط ختم الممراق لزم صاحب الممراق ختمه. وإن كان إِنَّمَا نظر السطح ولا ينظر من قام في الحائط لم يلزم ختمه والله أعلم. مسألة: وأما حكم المماريق في الغرفة فقد عرفت من قول المسلمين: إذا قام الرجل على قدمه ونظر من المماريق الساتر في حائط بيت جاره أو داخله صرفت المماريق ولو كان ينظر بيت جاره إلَّا إذا طلع فوق مرقاة أو سرير، وأدخل رأسه فلا تُصْرَف المماريق ولا تُزال، والله أعلم. رجع». (2) في (ع) و (م): اليتيم.

٩٬٢١٧ / ١١٬٢٣٨