الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٨348
كتاب
الجزء العشرون
وإذا كان كلب عقور ليتيم، فتقدم إلى وصيّه فأصاب إنسانا؛ فعن أبي مروان سليمان بن الحكم: أنَّ الضمان عَلَى الوصي، وسُئِل عن ذلك ابن محبوب /182/ فأمسك عن الجواب.
وإن كان حائط لصبي، فتقدم فيه إلى والده؛ فهو عندي بمنزلة المتقدم إلى وصي اليتيم)؛ فالجواب كذلك، والله أعلم.
وإن كان بين الورثة، وكانت التقدمة على بعضهم دون بعض؛ فقد استحسن بعض أهل العلم أن يكون عَلَى المُتقدم عليه امن الورثة من الضمان بقدر حصته، وأحسب أن أهل القياس لا يرون عَلَى أحد ضمانًا حَتَّى يتقدم على جميعهم.
ومِنْ قَبْلُ أن ليس لأحد أن يحدث في الحائط شيئًا إلا بإذن صاحبه،
والساكن والمستعير لا ضمان عليهما تقدم عليهما أو لم يُتَقدَّم.
والحكم في هذا عَلَى أهل الذّمَّة كالحكم عَلَى أهل الصلاة، وليس ذلك عَلَى العبد؛ لأنَّه مال، والضمان في مثل هذا عَلَى سيده ما لم تكن جناية (2) بيده. فإذا كانت الجناية بيده من إشراع جناح أو موضع حجر في الطريق فهو في رقبته يدفعه سيده أو يفديه.
والمكاتب حكمه في
هذا
حكم الأحرار؛ لأنه حرّ. والمدبر عندنا جنايته
في رقبته.
(1) في (ع) و (م): «إلى الوصي».
(2) في (م): جنايته.