كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٩

باب 27: في المضار وأحكامها

مسألة): [في ضمان الضرر]

349

وإذا كان الحائط مائلا فوضع عليه صاحبه متاعًا أو غيره، فوقع من عليه فأصاب نفسًا أو مالا؛ فلا أرى في هذا ضمانًا. وإن ادعى صاحب الحائط أو عاقلته أنَّ الحائط ليس له، فقال المصاب: بلى هو له؛ فإن كان تقدم عليه في الحائط فأصاب إنسانًا، فأنكرت العاقلة أن يكون لصاحبهم، فإن أقر صاحب الحائط أنه له ضمن للمصاب ما أصابه وعليه البَيِّنَة أَنَّه له، فإن أقام بَيِّنَة لزمت الإصابة العاقلة. وإن قالت العاقلة: لا ندري هو له أم لا؛ فهذا إنكار، وعليه البَيِّنة. ومن أراد الإشراع في غير حقه، فاستأجر من يعمل له ذلك؛ فليس للأجير أن يعمل لرجل يريد ظلم الناس إذا علم ذلك، وإن عمل بغير علم فإنَّه يضمن ما أصاب من عمله في حال عمله من نفس أو مال، كان ذلك في حق أحد أو طريق المسلمين، فإذا عمل الأجير فالمستأجر ضامن لما أصاب شرعه وحدثه. وإذا كانت أرض بين قوم مشاعة، فأشرع فيها أحدهم بقدر حقه أو أكثر؛ فأقول: إنَّه يضمن ما أصاب شرعه. فإن صب أحدهم ماء في الأرض لوضوئه أو غيره، فأصاب بذلك أحدًا من شركائه أو غيرهم؛ فإن كان الماء مِمَّا يلزق به فتلف بذلك أحد من شركائه فأقول: إنَّه ضامن، ولا ضمان عليه في /183/ غيرهم. وقد رخص قوم في رشّ الماء في مثل هذا، والله أعلم.

ومن فسل بحذاء أرض ارجل (2)، فدخلت مضرة الفسل عَلَى أرض رجل؛ فجائز له قطع ما دخل أرضه برأي المسلمين، وعلى صاحب الفسل

أن يزيل المضرة.

(1) في (ع) و (م): فصل.

(2) في (ت): كلمة عليها علامة مائية.

٩٬٢١٩ / ١١٬٢٣٨