كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٥١

باب 27: في المضار وأحكامها

351

عليه، فتقدم عليه جماعة المسلمين؛ فهم حجّة عليه، فإن تقدموا عليه فلم يُزل الضرر لزمه الضمان إذا أتلف شيئًا.

وإن كان رجلان بين أرضين لهما حد، فبنى أحدهما جدارًا عَلَى أرضه واستفرغها، ثُمَّ جاء الثاني ويريد (1) أن يبني أرضه فعلق جداره بجدار الآخر، فقال له صاحب الجدار الأوّل: لا تعلّق جدارك بجداري، وقال الآخر: قد يبقى بين اجداري واجدارك أرض لي لا أتركها تضيع؛ قال أبو الحواري: فأقول: ليس له أن يعلّق جداره بجدار الأوَّل، ولكن يفسحه عنه بقدر ما لا يمشه، ويكون ذلك الخارج من أرضه له ولا يحدث فيه شيئًا. وإذا انهدم هذان الجداران ترك كلُّ واحد منهما من أرضه قليلًا بقدر ما إذا بنى لم يتماشا، والله أعلم بالصواب.

ا ومن غيره وقد قيل له أن يعلق بجداره، والله أعلم.

مسألة: [في صرف الضرر عن الغير

ومن له نخل عَلَى جانب أرض رجل، فعق (2) صاحب الأرض أرضه، فقطع عروق النخل؛ فذلك جائز / 184 / لصاحب الأرض مَا لَم يضر بالأرض التي فيها النخل فتشرف (3) النخل.

غيره.

ومن اشترى أرضا يجري فيها السيل؛ فله أن يسده ولا يحدث عَلَى

(1) في (م): وبدأ.

(2) العق: الْحَفْر طولاً، والحُفرة: عَقَّة. والعَقُ: الشق، ومنه عُقوق الوالدين. انظر: المحيط،

اللسان؛ (عق).

(3) في (ت): سرف. وفي (م): بسرف.

٩٬٢٢١ / ١١٬٢٣٨