الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٣353
في الأفلاج وأحكامها
28
فساد
وَمِمَّا تنازع الناس فيه (1) إصلاح الأنهار؛ فَأَمَّا ما حدث فيها من ومن خراب وهدم تراب وطين وغيره؛ فإنَّ الناس يجبرون على إصلاحه. وأما من أراد أن يزيد في الأنهار قَرْحًا (2) [أو] بناءً بِجَص أو آجر لم يكن فيه؛ فلا يجبرون على ذلك إلَّا أن يتراضوا بينهم. وإن كان سهام فعلى أصحاب السهام. وإن كان على الأموال فعليهم، وإن كان أصلا فعلى أهله، وكذلك المساجد الجامعة.
وإذا كان أموال وماء في فلج لقوم أغياب في البحر، فوقع في هذا الفلج خراب وفساد ولهم شركاء فيه، فاجتمع أهل الفلج؛ فليستأجروا من يحفره، ويطلبوا أن يأخذوا من مال الأغياب قدر حصتهم. فإن كان للأغياب وكلاء (3) أمروا أن يؤدُّوا عنهم ما يلزمهم من حفر الفلج من مال الأغياب، وذلك إذا كان الفلج إسلاميا قد كان يجري وعليه الأموال ولم يزل حيًّا إلى أن وقع فيه الفساد / 185/ والخراب من غير أن يقرحوا. وإن لم يكن لهم وكلاء؛ فلا أرى بأسًا أن يقيم لهم الوالي وكلاء ثقاتٍ يأمرهم أن يدخلوا في معرفة
(1) في (ت) و (م): + من. (2) القَرْحُ بالفتح وبالضم): الجُرْحُ. والقُرْحُ: أَوَّل ما يخرج من البئر حين تُحْفَرُ. انظر: اللسان؛ (قرح). وفي الاصطلاح العُماني: هو الحفر في باطن الأرض لتقوية منابع الأفلاج والآبار. (3) في (ت): وكيلاً.