كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٤

354

كتاب

الجزء العشرون

المقاضاة حَتَّى يعرفوا ما هو أصلح للأغياب، ثُمَّ يعطون من اثمرة مال | الأغياب بقدر حصتهم إن شاء الله؛ إلا أن يكون هذا الحفر يجتاح أموال الأغياب في حصتهم فلا أقول: أن تباع جميع أموالهم في حصصهم في فلج قد هلك، ولا يُدْرَى أيرجع أم لا، والله أعلم.

وإذا حفر حفار لقوم فلجهم عَلَى أنَّ له ذلك عشر سنين، فعمل ما شرط عليه ثُمَّ وقع في الفلج هيام)، فقال: أخرجوا عنّي ما وقع في فلجكم حَتَّى أستوفي شرطي؛ فعليهم أن يخرجوه ولم نر عَلَى الحفار إخراجه.

قال أبو عبد الله الحافر للأفلاج إذا طلب النقض أو طلب إليه من اكتراه فإنَّه يرجع إلى عناء مثله؛ لأنَّ حفر الأنهار مجهول. ولكن إذا حافر رجلًا على فلج بجزء من ذلك الفلج معروف؛ فإنَّ ذلك للحافر يثبت على من حافره، على ما جرى عليه الشرط بينهم إذا عمل فيه.

وكذلك المعادن إذا عمل فيها المتقبل بها عملا قليلا أو كثيرًا؛ ثبت ذلك للمتقبل بها [ .. ] (2) لأهل الخلطة (3) الرجعة عليه بعد أن أنفق ماله فيها، وهذا من المجهول الذي يثبت.

وأما في عمل المعدن والمحافرة في حفر الفلج فأراد أهل المعدن أو الفلج نقض ذلك الشرط والرجعة كان لهم ذلك.

(1) هيام الأرض: هو تراب يُخالطه رمل ينشف الماء نشفًا. قال ابن عباس في قوله تعالى: فَشَرِبُونَ شُرْبَ الْمِيمِ} قال هَيامُ الأرض، وفي تقديره وجهان، أحدهما: أَنّ الهيم جَمعُ هَيامِ، جُمِعَ على فُعُلِ ثُمَّ خفّف، وكسرت الهاء لأجل الياء. والثاني: أن تذهب إلى المعنى وأن المراد: الرّمال الهيم، وهي التي لا تَرْوَى يقال رَمْلٌ أَهْيَمُ. انظر: الزمخشري: الفائق،

اللسان؛ (هيم).

(2) في (ع) و (م): بياض قدر كلمة.

(3) في (ت): «الحصة

خ

الخلطة».

٩٬٢٢٤ / ١١٬٢٣٨