الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٥باب 28: في الأفلاج وأحكامها
355
وقال أبو عبد الله: جاء الأثر أنَّ المجهول في المحافرة في الأفلاج وفي المزارعة والمضاربة جائز إذا عمل فيها، ويجوز إذا أثبته رجل من أهل الرمّ
من الجبهة في المحافرة أو عمل المعادن أو الزراعة.
:مسألة: [في إصلاح الفلج بتحويله في أرض قوم]
وإذا كان لقوم فلج، فوقع فيه رمل وانهدم حَتَّى ذهب ماؤه، ولم يقدروا ذلك الرمل، وكان لقوم أرض بقرب هذا الفلج، فطلب
أن
عَلَى إخراج جميع أهل الفلج إلى أهل الأرض أن يتركوهم يُحوّلوا هذا الفلج من أعلى في أرضهم بثمن، فكره ذلك أهل هذه الأرض؛ فلا أرى عليهم لأهل الفلج يأخذوا منهم ثمن ما يحتاج إليه هذا الفلج من أرضهم ما دام هذا الفلج يجري منه شيء من الماء كان قليلا أو كثيرا.
فإذا انقطع هذا الماء ولم يجر منه شيء، ووقف العدول من غير أهل هذا الفلج فنظروا إليه وإلى ما انهدم منه، فقالوا: إنَّ أهل هذا الفلج لا يقدرون على إخراج هذا الهدم، ويخافون على نخل /186/ هذا الفلج الهلاك؛ فهناك أرى عَلَى أهل هذه الأرض لأهل هذا الفلج أن يخرجوا الفلج في أرضهم بثمن رأي العدول بقدر ما يصلح لهذا الفلج، ولا تهلك هذه القرية.
مسألة: [في الإحداث في الفلج
وإذا كان فلج قرية ممرُّه عَلَى قرية أخرى قبل أن يدخل قريته، فأحدثت فيه منازف وحفر، فطلب أهل القرية التي لها الفلج ردَّ ذلك عنهم، وقال أهل المنازف: إنَّما نسقي بطلب وعطيَّة والمنازف ليست في أرض الفلج ومطلب الماء بعيد، وأهل الفلج يحتجون أنهم لا يقدرون على الوصول إلى