الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٦356
كتاب
الجزء العشرون
تلك المنازف؛ فرأيي - والله أعلم - أن لا يحدث عليهم ما لم يكن أصلا، المضرة؛ لأنَّ ذلك عليهم مضرة.
ويسد
عنهم
وقد نظرنا في أمر الفلج والمنازف؛ فإن كانوا يسقون من مياههم فما نرى بأسًا، وإن كان عَلَى أهل الفلج ضرر لم يضر بهم.
وقال أبو المؤثر: ليس على أهل الفلج أن يُحدث (1) عليهم ما لم يكن عليهم إذا كان في ذلك مضرة.
ومن غيره: نعم، ليس على أهل الفلج أن يحدث عليهم ساقية عَلَى فلجهم لم تكن قبل ذلك، إذا كان الحدث أعلى من أجايل الفلج كلّها التي كان عليه؛ فليس لمن يحدث ذلك عَلَى أهل الفلج، وذلك مضرة
عليهم.
مسألة: [في حريم الفلج]
وحَرِيم الفلج بعد استفراغ ماء الأصل ثلاثمئة ذراع. وقيل: مقدار ما لا يضرُّ به فهو حَرِيمه. وقيل: خمسمئة ذراع. وقيل: حَرِيم البئر ثلاثمئة ذراع. وقيل: مقدار أن يحفر نهرًا دونها. وقال بعضهم ـ ومنهم موسى بن علي -: إنَّه لا يمنع في البئر ولا في النهر حَتَّى يعلم أنه ينقصه. وقيل: إنَّهم بمكة يطرحون فيه القطران، فإذا أظهر ريح القطران علم أَنَّه يجذب ماءه، وعلى ذلك يجوز (2) يكون الكحيل وغيره مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذلك. وغير موسى من الفقهاء قال بالأربعين وثلاثمئة؛ ومن أخذ بأحدهما إذا كان
| ذلك | رأيه جاز.
(1) في
(ت):): يجري.
(2) في (ت): يجوز.
(2).