كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٧

باب 28: في الأفلاج وأحكامها

مسألة: [في إخراج التبعة من حفر الفلج]

357

ومن كان عليه تبعة في حفر الفلج، فأخرج منه بمقدار ما طرح فيه أو أعطى من حفر عنه بكراء؛ فجائز.

فإن سَقَى (1) من ماء وهو لا يعرف أرباب الماء الذي سقى منه من ذلك الفلج؛ فلا يعطي في إصلاح الفلج ما لزمه ويعطيه أرباب الماء. فإن لم يعرفهم فرق ذلك عَلَى الفقراء وأوصى لهم بذلك.

مسألة: [في حرمة كسر النهر وجواز الاستقاء منه]

ومن كسر من النهر ماءً لطهر ميت لم يجز له ذلك، وإن استقى منه بوعاء جاز. وليس له /187/ أيضًا كسر الماء من النهر لعمل الطين ولا لنضح القبور. فإن استقى للنضح عَلَى القبر جاز ذلك، ولا يجوز كسر الماء.

مسألة: [في أخذ الماء من النهر أو الفلج والضمان في ذلك] والوشل من النهر الذي يسيل إذا كانوا لا يتمانعونه بينهم جاز أخذه ما لم يصرفه صاحب الماء إلى ماله.

ولا يجوز لأحد أن يزجر من النهر لزراعته (2)، ولا يجوز لأحد أن يأكل من زراعته إلَّا برأي أهل الماء. وفي الأكل من ذلك الزرع اختلاف؛ منهم من أجاز ذلك وقال: الزرع للأرض، وعلى الزاجر ضمان |ذلك الماء. ولا يجوز أخذ الماء من النهر إلا من المباح.

(1) في (م): بياض قدر كلمتين ثُمَّ «فأسقى».

(2) في (ع): لزرعه. وفي (م) لزراعة.

٩٬٢٢٧ / ١١٬٢٣٨