كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٦٠

360

كتاب

الجزء العشرون

الرجل ماءه؛ فقد سمعنا أنَّه إذا خاف أن يدخل ماء الغائب سد هذا الذي في يده الماء على ماله في الأجَالَة حَتَّى لا يدخل ماء الغائب في ماله.

وإذا كان في فلج طريق، فأراد صاحب الفلج أن يرد الفلج في الطريق

في غير ذلك الموضع ويكون الطريق أصلح؛ فإنَّه لا يجوز.

ومن كان له فلج ولغيره فيه حصة؛ فلا يجوز له أن يبني عليه بناء وإن لم يكن فيه مضرة.

مسألة: [في المشاركة في إصلاح الفلج وفي قسمه] ومن كان له مزرع في أسفل الفلج ونخل في أعلاه، فعطل المزرع وحوَّل الماء إِلَى النخل وخرَّب الفلج في ما بين المزرع والنخل؛ فلا يجب عليه شيء من صلاح الفلج إذا كان لا يزرع ولا يمضي ماؤه هنالك ما كان معطلا هنالك، فإذا عاد إلى الزراعة في تلك السنة لزمه لهم بقدر حصته، وإن لم يزرع لم يلزمه شيء.

فإن أصلح القوم الفلج، ثُمَّ بدا له أن يزرع أرضه؛ فإنَّه يجب عليه لهم بقدر ما ينوبه من حفر ذلك في حصته على قدر مائه في عدد سهام من يمرُّ بالماء هنالك ويسقي.

وإذا كان بين قوم فلجان في مال لهم، فقسموا ذلك وطرحوا السهم بينهم، وحملوا أحد الفلجين عَلَى الآخر، ولم يقسموا كل فلج منهما عَلَى حِدَة، وقبض ذلك كلُّ واحد سهمه، ثُمَّ طلب أحدهم النقض، وأن يقسم كلَّ فلج قسمة؛ فليس له النقض إذا كان ذلك عن تراض منهم، إلا أن يكون فيهم يتيم فإن القسم منتقض.

٩٬٢٣٠ / ١١٬٢٣٨