الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٦٢362
كتاب
الجزء العشرون
ومطلب الماء بعيد ()، وأهل الفلج يحتجون أنَّهم لا يقدرون على الوصول إلى تلك المنازف؛ فرأيي - والله أعلم - أنَّه لا يجوز عليهم ذلك ما لم يكن أصلا، وتسد عنهم المضرة؛ لأنَّ ذلك عليهم مضرة.
وقال أبو المؤثر: ليس على أهل الفلج أن يحدث عليهم ما لم يكن إذا كان في ذلك عليهم مضرّة.
غيره: ومن طرح في فلج ترابا؛ فإن كان التراب الذي طرحه حمله الفلج وذهب به؛ فلا أرى عليه فيه شيئًا، وإن كان طرحه في الساقية فأضر بالفلج فيخرج من ذلك الموضع الذي أضر به.
عن محمد بن إسحاق (2) رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا بَلَغَ الْوَادِي إِلَى الْكَعْبَيْنِ لَم يَكن لِأَهْلِ الْأَعْلَى أَنْ يَحْبِسُوا عَنْ أَهْلِ الْأَسْفَلِ» (3).
(4)
وعن أبي معشر معشر عن أشياخه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَّه قضى في الشِّراحِ مِن مَاءِ الأمطارِ إِذَا بَلَغَ المَاءُ إِلَى الكَعْبَينِ أَن لَا يَحبِسَه أَهْلُ الْأَعْلَى عَن جَارِهِ».
قال أبو معشر: الشراج: السواقي.
(1) في (م): «ومطالب الماء بعيدة».
(2) محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني (151 هـ)، وقد سبق ترجمته في الجزء الأول. (3) أخرجه الهندي في كنز العمال، عن أبي نعيم من طريق ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه بلفظ قريب، فصل في الشرب، ر 9166.
(4) كذا في النسخ، ولا ندري أيهم، ولعله: أبو معشر البراء يوسف بن يزيد العطار البصري. (5) رواه سريج بن يونس البغدادي، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بمعناه، كتاب القضاء، باب القضاء في السيل، ر 9.