الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٦٦366
كتاب
الجزء العشرون
في يده حَتَّى تدرك؛ فهذا له عناؤه مَا لَم تحمل النخل وينبتها، فإذا حملت النخل وأنبتها ثبت عمله فيها حَتَّى تدرك. وهذا إذا كان استعمله فيها أشهرًا معلومة ثُمَّ تركها في يده حَتَّى أثمرت فله عمله فيها، فمتى ما أراد صاحب النخل //191/ أن يخرجه من قبل الثَّمرة كان له عناؤه برأي أهل المعرفة بذلك، وليس لذلك عندنا حد معروف.
ومن عمل لرجل نخلا، أو زرع له زرعًا)، ثُمَّ عبت (2) النخل أو ذوى (3) الزرع؛ فللعامل في النخل العناء إذا لم يستغل منها قدر عنائه، وذلك إذا عبَّت جميعًا. فإن عبّى (4) بعضها وحمل بعضها (5)؛ فإن كان ذلك الذي حمل منها يصير إلى العامل بقدر عنائه لم يكن إلا ذلك. وإن صار له منها أقل من عنائه؛
كان له العناء في ما لا يحمل، ولا عناء له في ما حمل من قليل أو كثير. فَأَمَّا الزراعة إذا ذهبت بآفة صغيرة أو كبيرة؛ فقد قالوا: لا عناية له فيها.
وإذا لم يقل معطي المال لعامله يعمل هذا المال بحصة كذا وكذا؛ فله أن ينزعه متى شاء حَتَّى يكون الشرط على شيء معلوم.
وإذا مات عامل النخل أو الزرع والجمال والحمار قبل أن يتم عمل النخل والزرع وقبل أن يبلغ الجمال والحمار ما حمل فيه؛ فَأَمَّا العامل
(1) في (ت): نخلاً.
(2) كذا في النسخ: «عبت من العَبِّ: وهو شُرْبُ الماء من غير مَيٍّ، يُعبُّ عَبَّا، والكباد يكون منه. وعَبَّ في الإناء: يَعُبُّ عبَّا، وهو تتابع الجرع. انظر: العين، الجمهرة، القاموس؛ (عبب). ولعل الصواب عند العُمانيين: «غبت» أي تحمل سنة وتعقر سنة، ولعل ما يأتي يوضح بعض هذا المعنى، والله أعلم.
(3) في (ع): «النخل وبذر». وفي (م): «النخل وبدر» ثُمَّ بياض قدر كلمة. (4) في (ت): عني، ولعل الصواب: غبي.
(5) في (ت): بعض.