الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٦٧باب 30: في عمل الأرض والعمال في الأموال والفسل والبناء وما أشبه ذلك
367
للنخل والزرع إذا مات فلوارثه عَنَاؤُه في ما عمل إلى اليوم الذي مات فيه، وأمَّا الجمال والحمار فقيل عن الشيخ أبي علي: إِنَّ لهم كلهم عناءهم إِلَى
الوقت الذي ماتوا فيه.
والبيدار وعامل المال إذا نسي الماء وخرب الجدار (1) بعمد، إذا ذهب (2) الماء؛ فعليه ضمان قيمة الماء.
وكذلك إذا لم يُوثق الصَّوَّارُ (3) الماء عَمدًا؛ فإنَّه يضمن ما يذهب من الماء. وللمطني للنخلة عُشر (4) العذق لا غيره، ولعامل النخلة حصته من العُشق من، أصله من حيث ينال إخراجه للعسو (ه).
ومن
أعطى رجلًا بستانًا وشجرًا وكرمًا عَلَى أن يصلحه له عَلَى النصف، وعليه نصف العمل والنفقة؛ فلا يصلح لأنَّ لتلك البساتين والكرم والشجر عروقًا وعمله يبقى فيه لعام. قابل فإن أعطاه بستانه يحفظه له
منه (6) [ب] العشر جاز.
(1) في (ت): «وجوب الحظار». (2) في (ت): أذهب.
(3) الصوار: هو العامل المستأجر لأهل البلد للمحافظة على الثمار والزرع والمياه، يشبه الشواف
لكنه أعم.
(4) في (م): «عسق … ». وفي (ت): «عسق … من العسو … والعسق». والعسق في اللغة: من عَسِقَ به يَعْسَقُ عَسَقا: إذا لزق به ولزمه وأُولِعَ به. وفي خُلُقه عَسَق: أي التواء وضيق. والعَسَق: العرجون الرديء، أزدية (أسدية). وفي التهذيب: العُشق عراجين النخل، واحدها عَسَق. والعشق اللقاحون. انظر العين التهذيب، اللسان؛ (عسق).
(5) في (ع): العسق والعسو: هو الكبر والغلظ. يقال: عسا الشَّيخ يَعْسو عَسْوَةً وَعَسِيَ يَعْسَى عَسَى: إذا كَبِرَ. وعسا النبت عسوا وعساء، وعسي عسى أيضًا: جسا. وعست يده عسوا: غلظت. وعسا الشيخ عسوة وعسي: إذا كبر. ويقال لشمراخ النخل: العاسي. انظر: العين، المحيط؛ (عسا).
(6) في (م): من.