الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٦٩باب 30: في عمل الأرض والعمال في الأموال والفسل والبناء وما أشبه ذلك
369
ما حييت؛ فهي لولده من بعده وقومنا يقولون إذا قال: اسكنها؛ فإذا مات فهي لصاحبها. فإن قال ما دامت فالدار داري؛ فقد اشترط.
مسألة: [في المساقاة والقبالة
ومن أعطى رجلًا نخلا له يعملها بجزء معروف فجائز، فليس مثل الأرض إذا أعطى رجل رجلًا أرضه وماءه بجزء معروف؛ فليس هذا مثل ذلك، وهذا الذي تنازع الناس فيه؛ فقال بعضهم: هذا لا يجوز؛ لأنَّه مجهول لا يوقف عَلَى
مقدار ما يقع للعامل. وقال آخرون: إنَّه جائز مثل النخل قياسًا عليها. ومن دفع إلى رجل نخلا يسقيها بالسُّدس، فلم تحمل في سنتها تلك؛ فله العناء ومنهم من قال: يدعها في يده إلى عام قابل. ولا يجوز أخذ النخل قبالة (1)؛ «لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عَن بَيع بيع السنين، وبيع ما كان يُجيزه أهل الجاهليَّة؛ وإنَّما أجاز السَّلَم في شيء معلوم من جنس معلوم، وضرب معلوم إلى أجل معلوم، وكيل معلوم، وحضور النقد
مسألة (3): [في القبالة والمساقاة والمزابنة]
مع
العقد.
ومن تضمن من رجل بستانًا فيه نخل وأرض افيا كل سنة بكذا درهما، وله هو ثمرة النخل والأرض ويزرع ويعمر؛ فإنَّ هذا لا يجوز. وهذا يُسمى عِندَ أصحابنا: القبالة ولا يجوز عندهم وهو أمر لا يثبت ولا يجوز، وفاسد من وجوه شتّى:
(1) قبالة: القبالة (بكسر القاف): هي الضمانة. وهي بيع الثمر إلى سنين قبل أن تخلق أو
تدرك، إلا ما استثني في السلم إلى أقل من سنة.
(2) رواه مسلم، عن جابر بلفظه، كتاب البيوع، باب كراء الأرض، ر 2957.
(3) في (ت): غيره.