الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٠370
كتاب
الجزء العشرون
فوجه: أنَّ العوض الذي يصير إليه المتضمَّن غير معلوم، ففسد من
هذه الجهة (1).
ووجه:
أَنَّه باع له ثَمرة أرض ونخل معدومة، وقد «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السنين، وبيع مَا لَيسَ مَعَكَ»، و «نَهَى عَن بَيع الْمُعاوَمَةِ» (2) وهذا بيع المعاومة، و «نَهَى عَن بَيع الْخُضرَةِ والْمُخاصَرَة» (3)، وَنَهَى عَن بَيع الغَررِ»،
بيع
وهذا من بيع الخضرة والغرر، واما لا يعلم ما يصير إليه من ذلك. و «نهى عن بيع الثَّمرةِ حَتَّى تَرْهُوَ) يعني: ثمرة النخل، وهذه النخل
(4)
لا ثمرة فيها؛ فلا يجوز هذا، وهو محرم عند المسلمين.
فإن أعطاه النخل ليسقيها له بجزء ثَمرتها بثلث أو أو نصف؛ فذلك
ربع
ثابت عِندَ المسلمين وهي: المساقاة التي فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، «فأعطاهم» أي عاملهم عَلَى سقي النخل بجزء من ثمرتها.
فإن تقبَّل العامل النخل قبل حصادها بكذا وسقا من /193/ الثَّمرة يسلّمه إليه، ويأخذ هو الثمرة يتصرّف فيها؛ فهذا أيضًا لا يجوز من الوجوه التي ذكرتها.
ومن وجه آخرَ: أَنَّه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه نَهَى عَنِ الْمُرَابَنةِ» (5) وهو: بيع
(1) في (ت): الجهالة.
(2) رواه مسلم عن جابر بلفظ، قريب كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، ر 2942. (3) لم نقف على من خرَّجه بهذا اللفظ، وَإِنَّمَا جاء النهي عن بيع المخاضرة، وتعني: بيع الثمار خضرا لم يبد صلاحها. والحديث رواه البخاري عن أنس من حديث طويل، كتاب البيوع، باب بيع المخاضرة، ر 2115. (4) رواه الربيع، عن أنس بلفظ قريب، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 558. والبخاري، نحوه، باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، ر 2083.
(5) رواه الربيع، عن أبي سعيد بلفظ قريب، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 566. والبخاري، أنس بمعناه، في البيوع، ر 82.
عن