الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٧١باب 30: في عمل الأرض والعمال في الأموال والفسل والبناء وما أشبه ذلك
371
ثمرة النخلة بمكيلة من التمر والمزابنة: هو زَبن التمر في الأوعية؛ فأجري
عليه هذا الاسم يقول: لا يجوز بيع زبين بزبينين ثمرة.
مسألة: [في القبالة وكراء أرض فيها نخل وشجر، وفي المساقاة] ومن تقبل (1) نخلاً وكرمًا وأشجارًا في غير وقت حملها في كلّ سنة بكذا درهما، أو قبله إيَّاها بثمن معلوم؛ فإنَّ ذلك لا يجوز، ولو رضي بذلك المقبل والمتقبل؛ لأنَّ هذه القبالة إجازتها مخالفة للسنة، وقد وقع النهي عن الثَّمرة قبل أن تزهو، وبيع الثمر في شجره، وهذا كله
بيع
السنين، وبيع
وأكثر منه يؤدي إلى فساد ذلك.
ومن أكرى رجلًا أرضًا فيها نخل وشجر كل سنة بكذا درهما من
فلا يجوز من وجوه
أحدها: أنَّ كراء الأرض غير معروف من النخل والأجرة.
الأجرة؛
السنين،
والآخر: أنَّ الأرض والنخل قبالة لا تجوز عِند أصحابنا. ووجه آخر: إن النخل والشجر لا يجوز أن يُعطى بأجر لما يأتي من إِنَّ حملها؛ فإنَّ ذلك بيع الغرر، وقد نُهي عن بيع الغرر، وقد نُهِيَ عَن بَيع واعَنا بَيع الْمُعَاوَمَة، وهو: أن يعطي الرجل نخله أو أرضه أو شجره بكذا درهما سنينًا وأعوامًا. وقد وقع النهي عن بيع المخاضرة، وعن بيع المخاضرة، وعن بيع الثمرة قبل دراكها، وهذا بيع ثمرة نخل وشجر قبل إدراكه؛ وهذا كله لا يثبت.
فَأَمَّا عمل الأموال فإنَّها المساقاة في النخل والشجر، جائزة بالاتفاق عَلَى ذلك، أنَّ من أخذ مالا معروفًا بجزء من ثمرته معروفة؛ فذلك جائز عِندَ
(1) في (م): يعمل.