كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٢

372

كتاب

الجزء العشرون

الجميع في النخل وهو المساقاة، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر حين أخذها ردَّها على أهلها | عَلَى الشطر وهو النصف من ثمرتها، وذلك ما لا تنازع فيه.

عنده، من

فإذا أخذ رجل نخلا يسقيها سنة بجزء من ثمرتها معروف؛ ثبت ذلك، وعليه القيام لسقيها وصلاحها حَتَّى تدرك الثَّمرة. فإذا استغنت عن السقي لم يلزمه بعد ذلك؛ فإن شاء تركها في يده، وإن شاء أخذها ولا يخرجه إلَّا في وقت الإخراج. فإذا أدركت الثَّمرة فقد استوجب حصته وحصاد الثمرة منها، إلا أن يكون اعليها في ذلك شرط.

والزكاة في جميع الثَّمرة إذا وجبت فيها على العامل وغيره من الشركاء. وإن سقى النخل ولم تحمل شيئًا؛ فبعض أصحابنا قال: يدعها في يده حَتَّى يأكل منها بقدر، عنائه / 194/ وإن أخرجه فَلْيُعطِه عناءه، وهذا ما يَدُلُّ عَلَى جهالة ذلك العوض الذي يصير إليه. ولولا السُّنَّة والاتفاق عَلَى ثبوت ذلك لم يثبت للجهالة.

وإن عمل وضيع أو غاب فله حصته في ما يثبت وعليه القيام به، ويحتج عليه أن يقيم عمله أو يأخذ غيره، أو يستأجر عليه مكانه؛ فإن عمل أو أقام

غيره، وإلا أخذ عليه أجيرًا بعد الحجّة عليها برأي العدول وامتناعه.

وإن لم تكن النخل حملت ولم يعمل؛ فعن بعض: إنَّ له عناءه في ما عمل، وله أن يخرجه إذا ضيّع. وإن أتى العامل بعامل مثله في الجزاء (1) والأمانة يقوم مقامه فليس عليه غير ذلك.

(1) في (م): الحر.

٩٬٢٤٢ / ١١٬٢٣٨