الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٣باب 30: في عمل الأرض والعمال في الأموال والفسل والبناء وما أشبه ذلك
373
مسألة: [في المفاسلة]
ومن فسل أرض رجل، فقيل له: ما لك تفسلها؟ فقال: أعطانيها صاحبها بالرُّبع، ثُمَّ توفِّيَ الفاسل، وقال صاحب الأرض: ما أعطيته أرضي بشيء، وليس عند ورثة الفاسل بَيِّنَة؛ فلهم رزيَّتهم، وعليه اليمين ما أعطى والدهم هذه الأرض بالمفاسلة.
ومن أعطى ابنه قطعة يفسلها بالرُّبع، ففسلها أو لم يفسلها، فأشهد الوالد أنَّه لا فسالة لولدي في قطعتي، وذلك في صحة الوالد أو عند موته؛ فإن كان قد فسل فلا رجعة للوالد؛ لأنَّ هذا حق، وإن كان لم يفسل فله الرجعة. فإن كان غير ولده فلا رجعة له فسل أو لم يفسل، إذا قال: إنَّه يقوم بالفسالة. ومن فاسل أرضًا عَلَى النّصف، واشترط عليه أن يجعل فيها بين كل نخلتين عشرة أذرع، ومحلُّ القسم إلى عشر سنين؛ فإذا حلَّ القسم فما كان من نخلة فله النصف منها، وما كان من موضع نخلة فلم يحيها فللذي فسل في
ذلك الموضع يأخذ صاحب الأرض نخله مكان الحفر، ولم نره إلَّا جائزًا. ومن فسل أرضا، ثُمَّ استبان أنَّها ليست له فتبرأ منها؛ فإن فسلها بجهالة أو بسبب يرى أنها له ثُمَّ استحقت أخرج صرمه ما كان له قلعه ويرد ترابا أَنَّها يساوي ما أخرج منها، وإن لم يمكنه إخراجه كان له صرم مكان صرمه وقيمة عنائه ونفقته. وإن فسلها وهو يعلم أنَّ الأرض ليست له فليس للفاسل
إلا
صرم
مکان مه. صرم
مسألة: [في المفاسلة أيضًا]
ومن دفع إلى رجل أرضا يفسلها بسهم له، ففسلها صرومًا مختلفة ثُمَّ طلب سهمه من الفسل؛ فإن كان الشرط ثابتًا بنصيب معلوم إلى أجل معلوم