كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٧

باب 30: في عمل الأرض والعمال في الأموال والفسل والبناء وما أشبه ذلك

377

البلد، ولا يرون في ذلك ضررًا بينهم لكثرة النهر؛ فجائز إذا لم يكن ثَمَّ ضرر. فإن ضل طريق الساقية حكم له بذراعين فإن كان في موضع من المال خارج عن طريق الساقية أكثر من ذراعين، وقد ذهب من موضع آخر، وكان من أسفل الطريق أكثر من ذراعين فأرادوا أن يخرجوها من حيث

عميت؛ فإنَّها تخرج على قياس ما كان الطريق عليه من أعلى وأسفل. وطريق التابع ذراعان إلا أن يكون أوسع فهو بحاله، وهو طريق أوسع فهو على ما هو عليه، وحكم الطريق كلها كذلك.

فإن قال الذي استقامةُ الطريق تَمرُّ عَلَى ماله ليس هي عليَّ، أو قال: هي

في جانب من مالي؛ فالطريق تَمرُّ عَلَى استقامتها إلا أن تصح بَيِّنَة. ومن اشترى صرمًا أو طلبه ففسله فصار نخلًا، ثُمَّ صحَّ أَنَّه لغائب؛ ففيه قال: له اختلاف؛ منهم من صرم مثل صرمه أو ثمنه. ومنهم من قال: لصاحب (1) الخيار، إن شاء أخذ النخلة أو القيمة،

الصرم

أو وهب له بما أخذ منه.

ويرجع الآخر عَلَى من باع

له

مسألة [في الفسل ومقدار الفسح عن الحدود

ومن فسل في أرض زوجته أو بنى في أرضه، ثُمَّ اختلفا؛ فقد كان

أبو مالك لا يرى له عناء في ذلك، ويقول الرجل قد فسل لامرأته. وإذا أراد الناس أن يفسلوا أرضهم أمر أن يفسحوا عن الحدود ويأخذ الحاكم بذلك.

وفي الفسح (2) اختلاف بين المسلمين:

(1) في (ت): النخل.

(2) في (ت): السح.

٩٬٢٤٧ / ١١٬٢٣٨