الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٩باب 30: في عمل الأرض والعمال في الأموال والفسل والبناء وما أشبه ذلك
مسألة: [في ترك العمل قبل إتمامه وحق العامل في ذلك]
379
وقيل: من أخذ من رجل أرضًا مفاسلة ففسل بعضها، ثُمَّ هلك الفاسل؛ فلورثته أن يأخذوا حصته مِمَّا فسل، وليس عليهم ما بقي إلا أن يرغبوا في ذلك. وقال بعض إذا (1) لم يكن للفسالة شرط معروف من خوص أو سنين لم يثبته. فإن كان قد فسل شيئًا وعاش (2) ثُمَّ مات؛ فله قيمة فسالته، وعندنا
أنَّ له عناءه ذلك. في وإذا كان على شرط معروف؛ فهو ثابت عَلَى الفاسل والمفسول له، إذا دخل في عمل الفسالة أو لم يدخل. فإن مات صاحب الأرض وبقي الفاسل؛ فله شرطه عَلَى صاحب الأرض، وليس لهم نزع ذلك منه.
ذلك.
تلك
وقيل في رجل فسل في الذي له فسلًا، ففاسله الذي يحادده في الأرض قَرَضًا؛ أنّ له اذَلِكا، يقطع عن (3) الرجل ما أناف عليه من ومن دفع إلى رجل أرضًا ليزرعها بالثلث، فلما رضمها أراد أن ينزعها من يده ويُعطيه عناءه؛ فليس لأحدهما أن يرجع حَتَّى يتم العمل. وكذلك لو أراد العامل ترك العمل ويأخذ عناء ما عمل، وكره صاحب
المال ذلك؛ لم يكن ذلك للعامل.
فإن احتج العامل أني لم أعرف جملة مال هذا الرجل يوم دفعه إليَّ فله أن يتركه ما لم يعرف حدوده ويأخذ عناءه. وإذا كان صاحب الأرض (4) أيضًا لا يعرف ماله الذي استعمله.
(1) في (ت): إن.
(2) في (ت): «شيئًا فعاش أو عاش».
(3) في (ت): على.
(4) في (م): الأصل.