كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٨١

باب 30: في عمل الأرض والعمال في الأموال والفسل والبناء وما أشبه ذلك

381

وسواء كان ذلك في النخل والأرض، إذا كان قد دخل في العمل، وإن كان لم يدخل فى العمل انتقض الشرط بينهما.

فإِنَّ

ومن أخرج عاملًا من عمله وقد بقي في الأرض جذور فأدركت، فقال العامل حصتي فيها، وقال صاحب الأرض ليس لك في أرضي شيء؛ للعامل حصته من الجذور، وأمَّا الثمار؛ فلا شيء له فيها.

وعامل الأترج والرُّمَّانِ والفاسل لهما إذا نزعه صاحب الأرض رجع إلى عنائه؛ هكذا عن أبي عليّ.

وقال أبو عبد الله: في عامل الموز والقت والرمان بنصيب معروف؛ أن ليس لصاحبه انتزاع العامل من هذه الأشجار إذا شارطه على سهم معروف حَتَّى يأكل نصيبه منها سنةً بعد إدراكها، وأما إن استعمله بلا شيء معروف فله عناؤه إذا أخرجه صاحب الأصل.

وقال بعض: من استعمل رجلا في عمل مال له بجزء منه معروف؛ أنَّ هذا مجهول؛ وللعامل عناؤه /199/ متى أخرجه صاحب العمل أو رجع العامل. وأكثر القول عندنا والمعمول به أنه إذا دخل في عمل معروف بجزء من ثَمرته معروف أنَّ ذلك جائز، وليس لأحدهما أن يرجع على صاحبه حَتَّى تنقضي تلك الثَّمرة، ولا يخرجه إلا في وقت الإخراج قبل أن يدخل في عمل الثانية.

وأما القتُ والموز ومثل هذا الذي لا ينقضي؛ فقيل في عامل القت: لا يخرج حَتَّى تنقضي (1) سنة، وعلى العامل أن يتم عمله له، إلا أن يقيم عاملًا امثلها في الجزاء والأمانة.

(1) في (ت): تخلو.

٩٬٢٥١ / ١١٬٢٣٨