كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٨٢

382

كتاب

الجزء العشرون

ومن عمل مع صاحب بئر بجزء معروف فلما عمل طلب أجر المنجور (1) والآلة التي له عَلَى البئر؛ فقيل: لا شيء له على الأجير في ذلك، حَتَّى يكون اشترط عليه فى الكراء وكان قد أخذه بجزء من غيره فعند ذلك يكون عَلَى كل واحد منهما من الأجر بقدر حصته (2)، وكذلك ما يكون مثل هذا.

والشريك في الزراعة الذي يُسمَّى الدائم إذا أراد الخروج من العمل وطلب عناءه من بعد أن صارت له خضرة؛ ففيه اختلاف: من يثبت الشركة يُلزمه العمل إلى إدراكه، ومن لا يثبت الشركة يوجب له العناء أو شيئًا يتفقان عليه.

وإذا ضيع العامل شيئًا من عمله حَتَّى مات الزرع عمدًا؛ لزمه الضمان ولعامل النخلة حصته من العِشق من أصله، امن | حيث ينال إخراجه العسو (3).

وإذا كان رجلان زارعين فقال أحدهما الصاحبه: احرث لي عَلَى ثورك اليوم، وأنا أحرث لك بثوري مثله ثلاثة أيام أو أربعةً؛ فإنَّ هذا لا يجوز، وهو عندي امنا الشيء بمثله إلى أجل.

(1) المنجور في المعجم الوسيط: بَكَرة عظيمة يُستقى عليها. وفي اللسان: النَّجْرانُ: الخَشَبة التي تدور فيها رجل الباب. وهو بالمعنى الأول عند العُمانيين، ويظهر أنَّه من المصطلحات

التي

اختشوا بها، والله أعلم.

(2) في (ت): نصيبه.

(3) في (ع) و (م): «والعسو». وفي (ت): «العسق». والعَسَق: هو العرجون الرديء، أزدية

(أسدية). والعسو: إذا كبر وغلظ. وقد مر تعريفهما.

٩٬٢٥٢ / ١١٬٢٣٨