كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٨٤

384

كتاب

الجزء العشرون

الذُّرَة أصاب الغيث ونضرت الذرة، فطلبا، حصتهما، وأبي صاحب الأرض؛ قال: ما نرى للشريك ولا للعامل شيئًا. ويكون شرط البلد على العامل الدوس، وعلى العامل النبات والجدار والشجار والنفاض والجداد خاصة دون الهنقري. فإن أقام العامل سبيل الحرث، فلما قام على سوقه تلف بعاهة؛ فلا غُرْمَ عَلَى الهنقري للعامل، إلا أن لا تحمل النخل شيئًا ثُمَّ يخرجه الهنقري في وقت نزع النخل؛ فعلى الهنقري أجر ما عنى له في نخله.

ووقت نزع النخل قالوا: إذا فضحت (1) النخل وحلت انكسرت العذوق لم تحشف ولم يضرها شيء، فإن لم تحمل انخلا هذا فإنَّ وقته يكون كوقت

من حملت نخله.

وليس لأحد أن يخرج عاملًا في غير وقت النزع.

وكذلك | الأرض | إذا أطاحها العامل بالماء ليرضمها أو رضمها؛ فليس له أن يخرجه حَتَّى يحصد زراعته، إلا أن يتهمه في البذر والزرع فله إخراجه ما لم يحضر، فإذا حضر لم يكن له إخراجه ولو اتهمه حَتَّى يحصد زراعته. وعامل القطن مختلف متى يجوز إخراجه؛ قال بعض: بعد سنة من بعد الفتكة الأولى. وقال بعض: بسنة ما قوّر (2)؛ وبهذا القول نأخذ.

وأما القتُ والبقل فإنَّه يجوز إخراج عاملها بعد سنة من بعد الجزة الأولى، وأما الموز فإذا أكل عامله الأمهات والبطن الثاني من بعد الأمهات. والباذنجان حَتَّى تحول سنةٌ مذ زرع ثُمَّ يجوز إخراجه.

(1) وأَفْضَح النخل: احمر واصفر. انظر: اللسان، (فضح). (2) القَوْر: من قَوَّرْته وقُرْتَه والقوارة: اسم لما قطعت من جوانب الشيء الْمُقَوَّر، وكلُّ شيء قطعت من وسطه خرقًا مستديرًا فقد قَوَّرْتَه. انظر: اللسان (قور). والقور والتَّقوير هنا: هو نقل الشتيلة من المشتل الأوَّل إلى الأرض التي تغرس فيها للإثمار.

٩٬٢٥٤ / ١١٬٢٣٨