كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٨٦

386

كتاب

الجزء العشرون

فإن وجد عبدا أسود ولا يدري حرّ هو أو مملوك، وهو في ضيعته يعمل (1)؛ فحكمه حكم الحر حَتَّى يعلم أنه مملوك، وهو جائز الأمر لما في يده، ويجوز له منه ما يجوز من الأحرار؛ إلا أن يرتاب في أمره فلا يدخل في الريب، وإيَّاه والريب.

وإذا كان أجير لرجل فجائز لمن أراد أن يستعمله.

فإن قال قائل: من أين جاز أن يستعمل وهو في أجرة رجل؟

قيل له: الأ-

مالك لنفسه، ويجوز له فسخ الأجرة عن نفسه متى شاء.

وإذا طابت نفس الأجير بأن يعمل لهذا الرجل من غير أن يُكرهه استعمله

إذا كانت العلَّةُ

غير

مانعة لأمر استعماله.

مسألة: [في عناء العامل إذا ترك العمل قبل تمامه]

ومن كان يعمل مع رجل في طوي، حَتَّى إذا حصد زرعه تركه ولم يعمل عنده؛ فإنَّ له عناءه عَلَى القول الذي أخذ به.

والعامل بيده بحصة بسُدُس أو رُبع إذا نقض أحدهما انتقض. والشريك كذلك بحصة مختلف فيه؛ فإن شرط عليه أنَّ عليه خراجًا (2) في هذا الزرع كذا وكذا، ثُمَّ زاد السلطان عليهم؛ فإن تتامما وإلا انتقض ويرجع إلى عنائه.

والعامل إذا تبرأ من العمل في الزرع وغيره، وطلب عناءه؛ فله عناؤه في ذلك مثل عناء مثله في ذلك البلد.

(1) في (ت): «ضيعة يعملها».

(2) في (م): إخراج.

٩٬٢٥٦ / ١١٬٢٣٨