كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٨٧

باب 30: في عمل الأرض والعمال في الأموال والفسل والبناء وما أشبه ذلك

387

وإن كرهه صاحب العمل وأراد إخراجه، وقد بذر واخضر أو سبل (1)؛ ففيه اختلاف من الفقهاء من قال: متى رجع فلهما الرجعة، وللعامل عناؤه ولو كان الحبُّ في الجنُّور. وقال آخرون إنَّما الرجعة ما لم يدخلا في العمل، فإذا دخلا لم يكن لهما رجعة. وقال آخرون: مَا لَم يخضر فلهما الرجعة، فإذا اخضر فلا رجعة له عَلَى العامل، ويلزم العامل سقي النخل الثَّمرة عن السقي، وأمَّا إذا كانت الثَّمرة بعد تزيد في السقي

حَتَّى تستغني فعليه سقيها إلى ذلك الوقت، والله أعلم.

فإن بلغت الزكاة فالزكاة تخرج من جملة الزراعة، ثُمَّ يأخذ كلُّ واحد من

العمال وربِّ المال حصته (2) /202/ بعد ذلك، وتخرج مجملة غير مقسومة، وكل (3) الشركاء ضمناء حَتَّى يُعطى الفقراء إن شاء الله.

ولا يجوز لأحد أن يعطي شريكه من زكاة الثَّمرة التي يعملها، وهي عليه إنفاذها للفقراء، وله أن يعطيه من ثَمرة أخرى.

(4)

فإن هرب البيدار وترك الزراعة؛ ففي قول الذين يثبتون للعامل في الزراعة: إنَّ له عمله حَتَّى يحتج عليه ويقطع حجّته، وإن لم يوجد أشهد العدول فاستأجر عليه، وإن رجع فله عمله ويحسب عليه ما عبط. وأما من لا يجيز فيحسب للبيدار عناء | مثل | ما عناه في ذلك العمل.

(1) في (م): «أو سنبل». وفي (ت): وسبل.

(2) في (ت): نصيبه.

(3) في (م): وكلا.

(4) في (م): - هي.

٩٬٢٥٧ / ١١٬٢٣٨