الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٨٨388
كتاب
الجزء العشرون
مسألة: [في القرض عَلَى أجرة، وفي الفسل،
وفي مشروعية مساقاة النخل]
ومن أراد أخذ بيدار في نخلة أو زرع، فاشترط البيدار قرض حبّ أو دراهم؛ فهذا قرض على أجرة، وليس أراه كالقرض الذي جرَّ منفعة؛ لأنَّه له أن يبايعه، فإذا أقرضه جاز، والله أعلم.
ومن فسل فسلة في أرض رجل بنقضها، فمكثت الفسلة في أرض الرجل حَتَّى صارت نخلة؛ فإن كان ذلك بإذن رب الأرض فلصاحبها إخراجها إن شاء من أرض الرجل ويردُّ موضعه ترابًا يملأ به موضعها، وإن شاء أخذ قيمتها قيمة نخلة بغير أرض. وإن كان وضعها في أرض) بغير إذنه؛ فالخيار لصاحب الأرض، إن شاء قلعت عنه وراً صاحبها في موضعها ترابًا حَتَّى تمتلئ، وإن شاء ردَّ قيمة النخل وكانت النخلة له.
ورد جواز مساقاة النخل بحصة عن النبي صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ لَمَّا افْتَتَحَ خَيبَر أَعطَى النخلَ بِالْمُساقَاةِ عَلَى النّصفِ» (2)، وكان يوجه سعيدًا (3) الأنصاري يخرص عليهم النخل كذا وكذا وسقا من تَمر، ثُمَّ يقول لهم: «إن شئتم خذوا الثَّمرة وسلّموا إلينا نصف (4) الخرص». قال: فما زادت شيئًا عَلَى خرص سعد
ولا نقصت شيئًا.
(1) في (م): «وإن كان في موضعها في أرض».
(2) رواه أبو داود، عن ابن عمر بمعناه، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم خيبر، ر 2630. وابن ماجه عن أنس بمعناه كتاب الرهون، باب معاملة النخيل
أرض والكرم، ر 2466.
(3) في (ع) و (م): سعدا. كذا في النسخ، ولم نقف على من ذكر هذا؛ ولعل الصواب ما جاء
في كتب الحديث أنَّه كان يوجه عبد الله بن رواحة وليس سعدًا ولا سعيدا.
(4) في (ع) و (م): بنصيب.