كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٩٠

390

كتاب

الجزء العشرون

محرز وبشير بن المنذر ومحمد بن محبوب أن يعطي الذين يعملونها شيئًا

من البذر أو من المؤنة.

ومن

مسألة: [في القَعَادَة وكراء الأرض]

اقتعد أرضًا عَلَى أن يزرعها ولربها منها السدس أو نصف السدس؛ فللفقهاء اختلاف في ذلك مباين؛ فمنهم من قال قَعَادة الأرض عندنا جائزة، وعملوا بذلك. وقال آخرون: لا تجوز (1)، والحجَّة لهم: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أَنَّه نَهَى عَن الأرض التي تُحرَثُ، ونَهَى عَن الْمُحارَثَةِ)، وهي كراء الأرض. وروي عن بعض الصحابة (3) أَنَّه قال: «كنَّا نُخابر حَتَّى نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن ذَلكَ»). وروي عنه أيضًا أَنَّه قال: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضُ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ يَمنحْها أَخَاهُ» (ه)؛ فعلى هذه الأخبار لا يجوز كراء الأرض البيضاء.

وروي عن جابر أنَّه قال: «مَن كَانَت لَه أَرضٌ فَلَا يَكرِهَا بِثُلث

ولَا رُبع)؛ فهذا ما جاء في هذا.

وروي عن أبي المؤثر أَنَّه: قال من كانت له أرض فلا يكريها بحب

ولا دراهم؛ فإنَّ ذلك نهي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) في (ع) و (م): «لا يجوز ذَلِك».

(2) لم نقف على من خرَّجه بهذا اللفظ، وجاء عن جابر بلفظ: «نهى عن كراء الأرض» عند مسلم، كتاب البيوع، باب كراء الأرض، ر 2944.

(3) في (م): أصحابه وهو رافع بن خديج بن رافع الأنصاري الأوسي الحارثي (ت: 74 هـ).

:

(4) رواه ابن ماجه، عن جابر بمعناه، كتاب الرهون، باب المزارعة بالثلث والربع، ر 2447. (5) رواه البخاري عن جابر بلفظه كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب فضل المنيحة، ر 2510. ومسلم، عن أبي هريرة مثله، كتاب البيوع، باب كراء الأرض، ر 2958. (6) رواه ابن ماجه عن رافع بن خديج بلفظ قريب، كتاب الرهون، باب استكراء الأرض بالطعام، ر 2462. وأحمد، عن جابر بمعناه، ر 14654.

٩٬٢٦٠ / ١١٬٢٣٨