الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٩٢392
كتاب
الجزء العشرون
من
مسألة: في حكم كراء الأرض وفي المزارعة]
ولا بأس بأجرة الأرض بالدراهم والدنانير، والإجماع على ذلك، سوى في تأويل الخبر في الأرض البيضاء.
غلط
وأجمع أصحابنا على جواز كراء الأرض بالحبّ إذا كان شيئًا معلوما بجزء. واختلفوا في إجازتها (2) بجزء مِمَّا يخرج منها؛ فأجاز ذلك بعضهم. وكره من كره ذلك منهم، وهو مذهب مالك. وفي الرواية ما يَدُلُّ على فساد ذلك.
>>
وروي عن النبي أَنه نَهَى عَن الْمُخابَرَة وهي: كراء الأرض [بجزء] مِمَّا يخرج منها، والله أعلم.
وروي عن ابن عمر قال: «كنَّا نُخابِرُ ولَا نَرَى ا بها بأسًا، حَتَّى بَلَعْنَا عَن رسول الله أنَّه نَهَى عَنْهَا فَتَرَكْنَاهَا».
واختلف أصحابنا في المزارعة بجزء منها على غير الشركة، إذا كان الزارع يعمل بيده لصاحب الزراعة في الأرض؛ فقال بعضهم: هو شريك يثبت له ما يثبت للشريك ويبطل منه ما يبطل من الشريك. وقال آخرون: الشركة بعمل البذر لا تجوز (3). وهذا القول (4) يَدُلُّ عَلَى صحته ظاهر السُّنَّة؛ لأنَّ المخابرة التي نهى عنها النبي هي المزارعة بجزء مِمَّا يخرج من الأرض.
(1) كذا في النسخ، وفي جامع ابن بركة (398/ 2): «إذا كان شيئًا معلومًا ووقتًا معلومًا». (2) في (ت): إجارتها.
(3) كذا في النسخ، وفي جامع ابن بركة (399/ 2): «وقال آخرون: لا تكون الشركة بعمل
اليد».
(4) في النسخ: الخبر؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: جامع ابن بركة، 399/ 2.