كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٩٤

394

كتاب

الجزء العشرون

والأرض إذا رضمت بجزءٍ مِمَّا يخرج منها لم يجز؛ لأن فاعل ذلك

داخل (1) في ما بَيَّن (2) رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغرر، وبالله التوفيق.

وبلغنا عن بعض من يدعي موافقتنا من أهل عصرنا هذا [أنه يقول] بجواز هذه المعاملات (3) الفاسدة التي جاء الوعيد من الرسول صلى الله عليه وسلم فيها، ومن كان هذا مقدار علمه لم يتكثر به عِندَ الائتلاف ولم يستوحش بمفارقته (4) عِندَ الاختلاف، والله تعالى نسأله العصمة من الزلل و [أن] يوفقنا لما يرضاه من القول والعمل.

ومن

مسألة: [في اقتعاد الأرض واستئجارها]

، فلما زرعها المقتعد قطنًا قال المقعد:

أقعد أرضًا له تزرع، ظننتك (5) تزرع برا أو شعيرًا أو شيئًا غير القطن؛ فهذه قعادَة منتقضة إذا لم يسمّ ما يزرع من الثمار، وللمقتعد الخيار عَلَى صاحب الأرض إن شاء أخذ مؤنته وكان الزرع لصاحب الأرض، وإن قلع زرعه فلا مؤنة له عَلَى صاحب الأرض.

فإن أقعدها ليزرعها ذُرَةً، فزرعها دُحْنا (6)؛ فعندي أن لصاحب الأرض ا

(1) في (ع): - داخل.

(2) كذا في النسخ؛ ولعلَّ الصواب ما في جامع ابن بركة، (400/ 2): نهى.

(3)

النسختين: «نحو هذه العلامات؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: جامع ابن بركة، 400/ 2. (4) في (ت) و (م): «ولا يستوحش عند مفارقته، وفي جامع ابن بركة (400/ 2): «ولا يستوحش من مفارقته». (5) في (ت): أطنيتك.

(6) الدُّخْنُ: هو الْجَاورس، وهو حب صغير يابس أبيض وأنقى من فصيلة الذرة وأصغر منه بكثير، يشبه الدرسق والسهوي، وكان يزرع بصورة واسعة بعُمان. انظر: العين، (دخن). والعبري: إرشاد الإخوان، ص 63.

٩٬٢٦٤ / ١١٬٢٣٨