الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٩٥باب 31: في زراعة الأرض وفسلها بأجر أو منحة، أو بسبب شركة أو بمشاركة فيها
395
قَعَادَة أرضه دُخَنا مثل قَعَادَة مِثلها من الأطواء، ولا ترفع عليه قعَادَة الذرة، والله أعلم؛ إلا أن يقتعد الأرض أشهرًا معروفة (1) عَلَى أن يزرع فيها ما أراد. ومن استأجر أرضا ليزرعها ذرة، فزرع ذرة وشعيرا؛ فعليه أجرة الشعير ولو زادت عَلَى أجرة، الذرة، سواء طلب ربُّ الأرض ذلك أو لم يطلب.
:
الأرض
ومن استأجر أرضا فزرعها ذرة وحصدها، ثُمَّ ترك الجذور في /206/ فنضرت وأثمرت بغير سقي من المستأجر أو سقاه؛ فالثّمر لصاحب الأرض، وللمستأجر قيمة الجذور. وقال بعض ما نضر من رؤوس الجذور فللمستأجر، وما نضر من الأرض من أصول الجذور فلصاحب الأرض. ومن اكترى أرضًا عَلَى أن يزرعها، فأصابها الغيث قبل أن يبذر فيها فأنبتت بڑا أو غيره من الثمار؛ فإنَّ ذلك لصاحب الأرض الذي اكتراها. فإن بذر فيها شعيرا، فنبت فيها برّ وشعير ففيه اختلاف؛ منهم من قال:
هو لصاحب الأرض، ومنهم من قال: هو لصاحب البذر.
ومن
اقتعد أرضا فما أنبتت (2) الأرض من شيء تبع للأرض. وكذلك جذور الذرة وقصم القطن ومن نضر الجذور نفسه ومن خشب القطن؛ فهو لصاحب القصم وصاحب الجذور، ومن أنبتت الأرض فهو لصاحب الأرض. فإن اشترط المقتعد الحشيش فهو شرط مجهول، إِلَّا أَنَّهم اإنا أتَمُوا
الشرط إذا وفر ونبت (3) الحشيش؛ فهو تام إن شاء الله.
وقال أبو جعفر ولا أحبُّ أن تعطى الأرض بالشدس ولا بالخمس
ولا بأشباه هذا.
(1) في (ت): فوق كلمة «معلومة» كلمة «معروفة».
(2) في (ع) و (م): أبقلت.
(3) في (ت): نبت. وفي (م): وثبت.