كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٩٨

398

كتاب

الجزء العشرون

وإن كان الذي زرع استأذن من يقوم بأمر اليتيم فأذن له، وكذلك إن كان له فيها شركة؛ فإذا كان من ذلك أصلح لليتيم وكان اليتيم عاجزا عن زراعة أرضه فجائز.

وقال أبو محمد من زرع أرض قوم بغير رأيهم فالزرع لأصحاب

الأرض؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أَنبَتَتْ أَرضُهُ شَيْئًا فَهُوَ لَه» (1).

ومن زرع أرضا لرجل (2) بغير أمره، وكان صاحب الأرض غائبًا، فحضر فمنع أرضه، وكان الرجل قد بذر حبَّه في الأرض؛ فالحكم أنه إن تلف [ .. ] الرجل حبّه كما يريده (4) إن أمكنه من ذلك.

(4)

ومن اغتصب أرضًا إلى أرضه؛ فلم يَجُز (ه) له أن يبيع من أرضه و [لا] يشترى منه. وإن خلط زرع الجلبة في زرعه؛ فقد حرم عليه زرعه، وحرم على من يشتريه. ولو وصل زرع الجلبة /208/ سدسًا ووصل زرع أرضه ألفي مكوك؛ حرم عليه لأنه مختلط. وكذلك لو خلط علف الجلبة بعلفه حرم عليه وعلى من يشتريه (6).

ومن زرع أرضًا مغتصبًا لها، وأتى بالقور () من غيرها، ثُمَّ أراد أن يتوب؛ ففيه اختلاف في ما يلزمه من القَعَادَة وأكل من الزراعة.

(1) لم نقف على من خرَّجه بهذا اللفظ.

(2) في (ت): «أرض رجل».

(3) في (ت): إحالة إلى ترك شيء ساقط. وفي (ع) و (م): بياض قدر كلمتين.

(4) في (ع): «بريره» من غير نقاط. وفي (م): بذره.

(5) في (م): يحق. (6) في (ت): «مشتريه».

(7) القُورُ والقيرانُ:

جمع

قارة، وهي

الأصاغر من الجبال، والأعاظم من الآكام، وهي متفرّقة خشنة

كثيرة الحجارة. والقارَةُ: الحَرَّةُ، وهي أرض ذات حجارة سود والجمع قارات وقارٌ وقُورٌ وقِيران.

وقيل: هي الجبيل الصغير الأسود المنفردُ شِبهُ الأَكَمَة. انظر: العين، اللسان؛ (قور).

٩٬٢٦٨ / ١١٬٢٣٨