كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٩٩

باب 31: في زراعة الأرض وفسلها بأجر أو منحة، أو بسبب شركة أو بمشاركة فيها

399

وقال أبو الحسن: من زرع أرضًا من غير أمر أربابها متعمدا؛ فالزرع كله لأربابها، ولا عناء له عليهم في الزراعة، ولا زكاة عليه في ما لا يملك

ا من ذلك، وهو ضامن لهم، وفي الزكاة اختلاف.

وإن كان زرع بسبب شركة أو غيرها مما يوجب ذلك؛ فلهم الأجرة عليه في ما زرع من أرضهم، والزرع له وعليه الزكاة).

ومن زرع أرض يتيم بغير أمر أحد من الناس؛ فكلها لليتيم، ولا عرق ولا عِرْق (2) لمن تعدى عليه في أرضه وزرعها.

ومن زرع أرضا فيها عمار، واهو ا لا يدري لمن هي؛ فإنَّه يلزمه التوبة، والغلة كلُّها لأرباب الأرض، وعلى الزارع ضمانها.

ومن اقتعد أرضا من عند محتسب لغائب، وكان المحتسب ثقة وسلم إليه القَعَادَة؛ لم يضمن عَلَى قول من أجاز الاحتساب.

ومن غصب نَقْصا (3) وزرعه في أرضه وأرض غيره، ثُمَّ أدرك النقص؛ فالثَّمرة لصاحب النقص، ولا شيء للسارق إذا زرع في أرضه. فإن زرع في أرض غيره؛ فعليه الضمان وما أنقصها الزرع، وأجرة الزرع هذا عَلَى الغاصب، ولا شيء عَلَى صاحب النقص يأخذه بنقصه وثمرته.

(1) في (ع) + «نسخة زكاة الزرع».

(2) في (ع) و (م): - ولا عرق». والعَرَق في اللغة ما جرى من أُصول الشعر من ماء الجلد. والعِرْقُ الظالم هو أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا

غصبًا أو يزرع أو يُحْدِثَ فيها شيئًا ليستوجب به الأرض. انظر: لسان العرب، (عرق). (3) النَّقْصُ: اسم للشتائل التي تُزرع في المشتل (ويُسمَّى المشتل بالمنقاص)، وذلك للمزروعات التي تُحوّل من المشتل إلى الأرض التي يستثمر منها ذلك الزرع، كحبّ الذرة والقطن والدخن والغشمر (الذرة) المزروعة للعلف وبذر البصل والملفوف والخس

والفلفل … وما أشبه ذلك.

٩٬٢٦٩ / ١١٬٢٣٨