الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٢402
كتاب
الجزء العشرون
مسألة: [فيمن زرع أرضًا له فيها شركاء]
وقال أبو المؤثر: في الأرض بين شركاء أيتام وبالغين اواأغياب، فتوقع عَلَى الأرض رجل منهم فزرعها وحصدها؛ فقال: يأخذ مؤنته وعناءه ويقسم الزرع بين الشركاء على قدر حصصهم سواء أراد هو أن يتخلص من ذلك في ما بينه وبين الله تعالى أو حكم الحاكم عليه بذلك، وعليه الاستغفار مِمَّا صنع) ولا يعود إلى ذلك.
(1)
قال: ولا / 210/ أرى عليه أن يعاقبه الحاكم.
قال: وإذا أدرك الزرع فلهم حصتهم منه حبًّا وتبنا، وليس له أن يعطيهم قيمة الحب والتبن ويأخذوه.
وإن أراد (2) أن يقعش (3) الزرع ويأخذه؛ فليس له ذلك إذا كره شركاؤه. فإن كره هو سقيه تغارموا فيه هو وهم وإن سقاه بعد ذلك كان له رزيته، وقسم الفضل بينه وبينهم؛ هذا عن الزرع الذي يحصد.
وأمَّا الذي لا يُحصد مثل: القت والبقل والموز ونحوه فله أن يقلعه إن شاء، وإن نقصت الثمرة (4) النخل والعناء؛ فله الثَّمرة حَتَّى يستوفى غرمه وعناءه، فإن فضل لهم شيء كان لهم، وإن لم يفضل لهم شيء لم يكن لهم شيء.
(1) في (ت): ضيع. (2) في (ع): «إن أرادوا».
(3) في (ت): «يقعس». وقَعَشت الشيء إذا جمعته وعطفته وثنيته. والقَعْشُ: عَطْفُ الشَّيء كالقعص، تقول: قَعَشْتُ العَصَا من الشَّجَرَة إِذا عَطَفْت رُؤوسها إِلَيْكَ. والقَعْش مثل العَقْش؛ وَقَعَشْتُ البَيْتَ والبناء وغيرهما، وقَعْوَشت: قوَّضت وصَرَعْت. وانْقَعَش القومُ: ذهَبوا. انظر:
العين، جمهرة اللغة، المحيط؛ (قعش). (4) في (م): ثمرة.