كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٣

باب 31: في زراعة الأرض وفسلها بأجر أو منحة، أو بسبب شركة أو بمشاركة فيها

403

وإن نقصت الثَّمرة عن غرمه وعنائه؛ فلا شيء له عليهم. فإن ادعى هو في الغرم شيئًا كثيرًا وأنكروا هم ذلك؛ فعليه البينة بما غرم وبعنائه، وإن لم يكن له بَيِّنَة قُوم ذلك عَلَى قيمة عدل واحد بقيمة العدول في ذلك وتركت دعوى الفريقين. فإن طلب أيمانهم ما يعلمون أنَّه غرم وعنى أكثر من هذه القيمة فله ذلك عليهم إذا كان في الغلة فضل.

فإن أدرك الزرع، ثُمَّ سرق؛ لم يضمن لشركائه قيمة ما سرق، ولا يكون عليهم هم شيء مِمَّا غرم وعنى إلا في الثَّمرة. فإن تلفت الثَّمرة أو لم تأت بشيء لم يكن عليهم شيء. فإن سرق والزرع في الجنُّور من بعد ما ديس، أو في الجنور قبل أن يداس، أو قد ديس ولم يذر؛ فإِنَّه مَا لَم يصِر حبَّا متخلّصا؛ فلا أرى لهم عليه ضمانًا. وإن سرق أو تلف أو احترق من بعد ما صير حبا في الجنُّور، فالله أعلم. فإن كان قد قبضه من بعد ما صار حبًّا، ثُمَّ تلف ضمن لهم حصتهم منه من بعدما يطرح عنه غرمه وعناؤه. فإن رأى من سرقه وهو زرع قد أدرك، فلم ينكر ذلك ولم يمنعه منه؛

فالله أعلم.

وإن نقص زرعه (1) الأرض؛ فلا يلزمه لهم ضمان في ذلك قيمة ما نقص

الأرض.

مسألة: [في المشاركة في الزراعة]

ومن شارك رجلًا في أرضه؛ فلا أرى له أن يطلبه خراجًا مِمَّا يلزم

السلطان، فإن أعطاه من قبل نفسه؛ فلا بأس بأخذه.

(1) في (م): زراعة.

٩٬٢٧٣ / ١١٬٢٣٨