الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٤404
كتاب
الجزء العشرون
وإذا زرع رجلان على الزجر، عَلَى كل واحد الزجر نصف الزمان، فسقى /2/ 11/ أحدهما بعبيده ودوابه نصف الزمان، ثُمَّ جاء الله تعالى بالغيث فلم يزل الغيث يسقي الزرع حَتَّى أدرك، فقال الذي سقى للذي لم يسق: أعطني نصف ما أنفقت فقال الذي لم يسق قد كان عليَّ ما بقي من السقي فإذا قد جاء الله تعالى بالغيث فهو لي دونك؛ وقال أبو عبد الله يعطيه الحصة مِمَّا عينه، ولم يخالفه أبو الوليد. وقال غيرهما: إنَّ الغيث للذي جاء في وقته، وليس عليه أن يرد شيئًا.
ومن شارك رجلًا في زراعة على بقر له، فجعل الشريك يضرب بقر الرجل ويضارُّه؛ فهذا يُشدد عليه ألا يفعل ذلك، وإن كان قد حضر فلا يخرج من زراعته، وإنما ذلك لصاحب الأرض والبقر ما لم يحضر
الشريك.
ومن شارك رجلًا في بئر ابجزء | معروف عَلَى زرع معروف، فدخل الشريك في العمل وسمد الأرض ورضمها وأخرج أفلاجها وطرح علف البقر، ثُمَّ ترك العمل وخرج إلى بعض البلدان من غير أن يقيم مكانه عاملاً ولا برأي صاحبه، فلما علم صاحبه بخروجه شارك في تلك البئر، ثُمَّ قدم الأول وطلب أن يأخذ عمله ويعطي أجرة الأيَّام التي غاب فيها؛ فإن كان هذا الشريك الذي دخل في هذا العمل غائبًا في (1) موضع تناله الحجة فيه، فلم يحتج عليه شريكه وأدخل مكانه عاملا، غيره، ثُمَّ رجع الشريك الأول فطلب عمله؛ فله عمله تاما ولا أجرة عليه لهذا العامل المؤجر (2)، وعناء هذا
العامل المؤجر عَلَى من استعمله.
(1) في (ت): إلى.
(2) في (ع) و (م): المؤخر … المؤخر.